رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

القضاء اليوناني ينتصر للاجئين سودانيين ضد حكومة أثينا.. ما القصة؟

قارب مهاجرين غير
قارب مهاجرين غير شرعيين

أوقفت المحكمة الإدارية الابتدائية في أثينا تنفيذ قرار ترحيل أربعة سودانيين كانوا محتجزين في مركز ما قبل الترحيل بأمجداليزا، وذلك بعد أن تقدّم المجلس اليوناني للاجئين بطعن عاجل ضد القانون الجديد الذي أقرته الحكومة.

 القرار القضائي شكّل تحولاً مفاجئاً في ملف الهجرة، إذ اعتبر بمثابة أول كبح رسمي لسياسة الترحيل الجماعي التي تبنّتها السلطات خلال الأشهر الماضية.

السودان في واجهة أزمة اللاجئين  باليونان

وكشفت تقارير أن اللاجئون الأربعة المهددون بالترحيل يحمون الجنية السودانية حيث تعيش بلادهم أوضاعاً إنسانية وأمنية معقدة، وهو ما جعل القضية تحظى باهتمام حقوقي واسع. منظمات إنسانية رأت أن إعادة هؤلاء الأشخاص إلى الخرطوم تمثل خرقاً مباشراً لمبدأ "عدم الإعادة القسرية"، الذي يعد ركناً أساسياً في القانون الدولي للاجئين.

قانون ترحيل اللاجئين أثار عاصفة انتقادات في اليونان

القانون الجديد، الذي صوّت عليه البرلمان اليوناني في يوليو 2025، نص على تعليق تسجيل طلبات اللجوء لثلاثة أشهر لكل من يصل بحراً من شمال أفريقيا. هذه الخطوة وُصفت من جانب الحكومة بأنها "إجراء وقائي ضروري"، بينما اعتبرتها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين ومعها أكثر من مئة منظمة غير حكومية "إلغاءً عملياً لحق اللجوء" وتجاوزاً للاتفاقيات الأوروبية والدولية.

تدخل المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان

قرار محكمة أثينا جاء متزامناً مع موقف مشابه من المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي أصدرت قبل أيام تدابير عاجلة منعت اليونان من إعادة ثمانية سودانيين وصلوا إلى جزيرة كريت. هذه التدابير أرسلت إشارة واضحة بأن السلطات اليونانية لا يمكنها الاستمرار في تنفيذ سياسة الترحيل بمعزل عن التزاماتها الدولية.

مواقف الحكومة اليونانية بعد تعليق ترحيل لاجئين

رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس دافع عن القانون، مؤكداً أن "المعابر إلى اليونان مغلقة"، ومشدداً على أن كل من يدخل البلاد بطرق غير نظامية سيتعرض للاحتجاز. 

كما أعلن عن نية إنشاء مراكز جديدة في جزيرة كريت لاستيعاب المهاجرين، في خطوة أثارت مخاوف المنظمات الحقوقية من تكريس سياسة الاحتجاز المطوّل.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء