من هو عمار الحكيم الذي زار الرئيس السيسي اليوم؟
التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، ورئيس تيار الحكمة العراقي عمار الحكيم، فيما بحثا الجانبان خلال اللقاء تداعيات المشهد الإقليمي الراهن على دول وشعوب المنطقة، خاصة مصر والعراق.
وصرح السفير محمد الشناوى، المُتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس رحب برئيس تيار الحكمة، مشدداً على العلاقات الأخوية التاريخية بين مصر والعراق وشعبيهما الشقيقين، ومؤكدا حرص مصر على التواصل مع مؤسسات الدولة العراقية وكافة القوى السياسية والوطنية في ضوء علاقات الأخوة الوطيدة بين البلدين، مجددا التأكيد على حرص مصر الدائم على أمن واستقرار العراق الشقيق، ومساندتها لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولة العراقية للحفاظ على سيادة العراق ووحدة وسلامة أراضيه، ومنوهاً بجهود الحكومة لمحاربة الفساد وحصر السلاح.
من جانبه، أشاد عمار الحكيم بالدور المحوري والتاريخي الذي تلعبه مصر كركيزة أساسية لحفظ أمن واستقرار العالم العربي، معربا عن حرص بلاده على النأي بنفسها عن التبعات السلبية للتوترات الإقليمية المحيطة.
ولإثراء الجانب المعرفي، أجرى الحكيم عقب اللقاء اتصالا هاتفيا مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي لتبادل الرؤى التفصيلية حول سبل تفعيل المبادرات السياسية المطروحة.
يُعد عمار الحكيم أحد أبرز الشخصيات السياسية والدينية المؤثرة في العراق، ويتزعم تيار الحكمة الوطني (أحد المكونات الرئيسية في المشهد السياسي العراقي) ورئيس تحالف قوى الدولة الوطنية.
يُعرف الحكيم بتبنيه خطابا سياسيا معتدلا يسعى لتقليل الانقسامات الطائفية داخل العراق، ويدعو بوضوح إلى تعزيز الحضور العربي للعراق وإعادته إلى محيطه الإقليمي كعنصر توازن.
ينظر الحكيم إلى القاهرة باعتبارها الركيزة الأساسية للأمن القومي العربي ومركز الإسلام الوسطي (ممثلا في الأزهر الشريف)، وهو يحرص بشكل دوري وسنوي على زيارة مصر والتقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي وعلماء الأزهر الشريف والمثقفين المصريين لبناء جسور تواصل فكرية وسياسية.
يؤمن الحكيم بأن التكامل بين بغداد والقاهرة (إلى جانب عمان عبر آلية التعاون الثلاثي) هو "درع وسيف" الأمة العربية، وفي ظل التوترات المستمرة، يلجأ الحكيم للتنسيق مع القيادة المصرية للنأي بالعراق عن سياسة المحاور الإقليمية وتجنيب بلاده تبعات الصراعات المسلحة.