رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هآرتس: «First Wap» أخطر سلاح تجسس إندونيسى في العالم

هآرتس تكشف آلية عمل
هآرتس تكشف آلية عمل «First Wap»

كشف تحقيق استقصائي ضخم لصحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن آلية إندونيسية تُسمى «First Wap» وأطلقت عليها آلة التجسس الأخطر في العالم. 

فيما وصف التحقيق تلك الأداة بأنها قادرة على اختراق الجميع إذ يمكنها اعتراض الرسائل والمكالمات وتحديد الأماكن علاوة على اختراق جميع حسابات السوشيال ميديا وكافة التطبيقات بما في ذلك واتساب. 

 

هآرتس تكشف آلية عمل «First Wap»

تكشف الوثائق وكتيبات المبيعات المعروضة في مؤتمرات أمنية أن اسم «First Wap» التجاري يخفي نظامًا أعمق وأكثر تطورًا يُعرف داخليًا باسم Altamides.

<span style=
هآرتس تكشف آلية عمل «First Wap»

هذا الاسم هو اختصارًا لـ Advanced Location Tracking and Mobile Information and Deception System — نظام تتبّع الموقع المتقدّم والمعلومات والخداع للجوال. 

ومنذ بداياته في العقد الأول من الألفية، تطور هذا النظام من أداة لتحديد الموقع بدقة إلى منصة شاملة تدمج اعتراض الاتصالات، اختراق الحسابات، والتزييف الخدعّي للرسائل.

استغلال طرق توجيه الاتصالات 

تعتمد قدرات Altamides الأساسية على استغلال طرق توجيه الاتصالات في شبكات الهاتف الخليوي، ما يتيح لها اعتراض المكالمات والرسائل النصية، ومن ثمّ استخراج رموز المصادقة ذات الاستخدام لمرة واحدة. 

ومن تلك الثغرة تظهر خطورة إضافية: يمكن استخدام الرسائل المعترضة للوصول إلى حسابات التراسل الفوري مثل واتساب وتيليجرام  من دون حاجة "لاختراق" التطبيق نفسه. 

وهذا الأسلوب يُظهر أن أدوات قديمة قد تُستغل ضد أحدث أساليب الحماية.

وتتجاوز أدوات الشركة مجرد التنصت البسيط، إذ يقدم نظامها أداة مسمّاة DIS-C قادرة على تزوير رسائل SMS، ما يسمح للعملاء بخداع الضحية لإغرائه بالضغط على روابط، أو توجيه معلومات كاذبة إليه، أو حتى تحريضه على الكشف عن بيانات حساسة. 

وفي معرض "براج" هذا الصيف، تفاخر أحد ممثلي الشركة بقوله إنهم وحدهم القادرون على تنفيذ مثل هذه العمليات، مؤكدًا قدرة التكنولوجيا على منافسة برمجيات تجسس أكثر تعقيدًا.

<span style=
هآرتس تكشف آلية عمل «First Wap»

First Wap لا تترك آثارًا جنائية

يتمتع هذا النظام بفارق جوهري يصب في مصلحته، فبخلاف برمجيات التجسس التقليدية، فإن عمليات التتبع والاعتراض التي تدرجها First Wap لا تترك آثارًا جنائية واضحة على الأجهزة المستهدفة. 

والنتيجة: ضحايا كثيرة لم تعرف قط أنها كانت تحت المراقبة لولا تسريبات الوثائق الاستقصائية، كما أن هذه الإمكانات تُسوق ليس فقط للدول، بل ولـ"عملاء خاصين"، ما يعني انتشارًا أوسع وخطرًا أعلى لأن التكنولوجيا تباع دون رقابة كافية.

وفي سوق الاستخبارات الرقمية، حيث تشتري بعض الدول أنظمة معقدة مثل Pegasus، يقدم Altamides بديلاً عمليًا وأرخص ثمناً يمكن فاعلين أقل نفوذًا من تنفيذ هجمات فعالة. 

وبذلك لم يعد التجسس حصراً على الأجهزة الرسمية للدول، بل تحول إلى سلعة تجارية يمكن أن تصل أيًا كان من صحفي إلى محامٍ، من ناشط إلى نجم هوليودي.

وكشفت هآرتس بهذا التحقيق الخاص أن عالم المراقبة بات أكثر رشاقة وأقل وضوحًا، وأن هواتفنا المحمولة، بصفتها بوابة لحياتنا الرقمية والمادية، أصبحت هدفًا سهلاً لمن يمتلك أدوات مثل Altamides.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء