رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هآرتس: «First Wap» سلاح إندونيسيا الجديد بالحرب السيبرانية مع الاحتلال

سلاح إندونيسيا الجديد
سلاح إندونيسيا الجديد بالحرب السيبرانية مع إسرائيل

تحت عنوان: إندونيسيا تدخل الحرب السيبرانية مع تل أبيب، كشف تحقيق استقصائي موسع شاركت فيه صحيفة «هآرتس» ومنظمة «لايتهاوس ريبورتس» عن واحدة من أكبر عمليات التجسس حول العالم. 

وكشفت الصحيفة في تحقيقها عن تعرض أكثر من 300 إسرائيلي للمراقبة عبر تقنيات تتبّع هواتف متطورة طورتها شركة إندونيسية تُدعى First Wap.

ووصفت العملية بأنها أوسع عمليات التجسس السيبراني العابرة للحدود بين عامي 2007 و2014.

سلاح إندونيسيا الجديد بالحرب السيبرانية مع إسرائيل 

وفقًا للصحيفة، تضم القائمة المستهدفة - والتي رُصدت في التحقيق - أسماء من خلفيات متباينة: رجال أعمال ينشطون في أفريقيا والخليج، وسياسيون ومسؤولون أمنيون سابقون، ومحققون كبار، ومستشارون سياسيون، وأشخاص شاركوا في صفقات حساسة تمتد من الفاتيكان إلى تجارة السلاح. 

<span style=
سلاح إندونيسيا الجديد بالحرب السيبرانية مع إسرائيل 

ومن بين الأسماء باراك أورلاند، رجل الأعمال المقيم في أوغندا والمقرب من الرئيس يويري موسيفيني، والذي كان هدفًا لعملية تتبع أثناء وجوده في إسطنبول عام 2012. 

كما استُهدفت ليات بن آري، التي أصبحت لاحقًا المدعية العامة في محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ وقد رُصدت محاولات متكررة لتحديد موقعها خلال توليها قضايا فساد بارزة.

تحقيق لهآرتس: «First Wap» سلاح إندونيسيا الجديد 

تُظهر الوثائق أن شركة First Wap كانت من أوائل الشركات التي طورت تقنيات تعتمد على ثغرات بروتوكول الاتصالات العالمي SS7، ما يتيح معرفة موقع أي هاتف متصل بالشبكة واعتراض اتصالاته غير المشفرة. 

وعلى عكس شركات التجسس الإسرائيلية الشهيرة مثل NSO، لم تُستخدم أدوات الشركة فقط من قبل حكومات، بل من قبل عملاء في القطاع الخاص أيضًا، ما وسع دائرة الأهداف لتشمل صحفيين، محامين دوليين، رجال أعمال إسرائيليين في الخليج وأفريقيا، شخصيات من العائلة الحاكمة السورية سابقًا، وفنانين عالميين مثل الممثل جاريد ليتو.

والمفارقة، كما يشير التحقيق، أن عددًا من ضحايا المراقبة هم أنفسهم روّاد في صناعة التجسس السيبراني الإسرائيلي، ممن ساهموا في تطوير تقنيات مشابهة خلال العقدين الماضيين.

<span style=
سلاح إندونيسيا الجديد بالحرب السيبرانية مع إسرائيل 

شركة First Wap تنفي جميع الاتهامات

من جانبها، نفت شركة First Wap جميع الاتهامات، ووصفت التحقيق بأنه «مضلل»، مؤكدة أنها لم تقدم خدمات تتبع لأي حكومات أو جهات تنتهك حقوق الإنسان، ومهددة باتخاذ إجراءات قانونية.

ويُسلط التحقيق الضوء على سباق خفي بين دول وشبكات تجارية خاصة في مجال السيطرة على المعلومات والموقع والاتصالات عبر الهاتف المحمول، حيث لم يعد التجسس حكرًا على أجهزة الدولة، بل «صناعة عالمية» تتقاطع فيها المصالح السياسية والأمنية والتجارية، ويقف الأفراد في قلبها، كأهداف مكشوفة بالكامل.

وفي سياق التحقيق، صرح المسؤول التنفيذي لصحيفة هآرتس أن شركته طورت منتجًا للحماية من نوع التتبع المُستخدم ضده، ولكن يبدو أن مُشغلي شبكات الهاتف الخلوي لم يكن لديهم أي حافز لمعالجة هذه المشكلة بجدية.

وقال المسؤول التنفيذي: "في ألمانيا وسنغافورة، قاموا بتركيب جدران حماية، أما هنا، فلم يتم ذلك، والقلق هو أن تستغل إيران هذا الأمر لتعقب رجل أعمال إسرائيلي في الخارج واختطافه".

وبحسب التحقيق، من بين الدول التي يُحتمل أنها اشترت هذا النظام الإندونيسي هي الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، وبيلاروسيا، وسنغافورة، ونيجيريا، وماليزيا. 

فيما عُرض النظام الأساسي على المخابرات البنغلاديشية مقابل مليون دولار، من خلال بائع قدمه أيضًا للمخابرات الجزائرية مقابل أقل بقليل من 3 ملايين دولار، كما أبدت دول أخرى اهتمامها، بما في ذلك الفاتيكان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء