التهديدات الرقمية في 2025: 4 تقنيات تغير قواعد الأمن والخصوصية
رغم تصاعد التهديدات الرقمية والمادية إلى مستويات غير مسبوقة، فإن التطورات المتسارعة في مجال الأمن والخصوصية تمنحنا اليوم دفاعات أقوى من أي وقت مضى.
فبفضل أدوات جديدة قادرة على مسح الطيف اللاسلكي لاكتشاف المخاطر الخفية، وحماية الوجوه والأصوات من إساءة استخدام الذكاء الاصطناعي، ومراقبة من يملك حق الوصول إلى البيانات الحساسة في الوقت الفعلي، وحماية نماذج اللغة الكبيرة من تسرب المعلومات، يتشكل واقع جديد للأمن الشخصي والرقمي كما، نقلًا عن صحيقة الشرق الأوسط.
إزالة الصور الشخصية ورصد التهديدات اللاسلكية
-فإن إزالة الصور الشخصية لم تعد أمراً صعباً في عصر الذكاء الاصطناعي. فقد ابتكرت شركة «لوتي إيه آي» (Cyber Asset Attack Surface Management) تطبيقاً مجانياً يساعد الناس على التحكم في أسمائهم وصورهم وملامحهم المنتشرة على الإنترنت. تعتمد الشركة، التي تأسست منذ ثلاث سنوات في سياتل، على شبكة ضخمة من عشرات الآلاف من الخوادم التي تمسح يومياً كل ما يُحمَّل على الشبكة، يجمع نظامها بين التتبع واسع النطاق والكشف متعدد الوسائط عبر الصوت والصورة والفيديو، ويطبّق آلية لإنفاذ الحقوق موجهة أساساً لصناعة الترفيه والإعلام.
وبلغت نسبة نجاح «لوتي إيه آي» في إزالة المحتوى غير القانوني 95 في المائة خلال 17 ساعة فقط، وهو رقم يعكس فاعلية غير مسبوقة في ميدان التهديدات الرقمية، ومع الزخم التنظيمي الناتج عن قانون «منع التزييف» المقترح، والتمويل الجديد، والشراكات بين مجالات الإعلام والأمن، أطلقت الشركة تطبيقاً مجانياً للأفراد يمنح المستخدمين قدرة غير مسبوقة على التحكم في هويتهم الرقمية.
-أما على صعيد التهديدات اللاسلكية، فقد أصبحت الإشارات من «البلوتوث» إلى «الواي فاي» والجيل الخامس مزدحمة أكثر من أي وقت مضى، وهي تحمل بيانات لا تقل قيمة عن تلك التي تمر عبر الألياف الضوئية. هذا الازدحام جعلها هدفاً مغرياً للمهاجمين.
وتتصدى شركة «شبكات باستيل» (Bastille Networks) لهذه المخاطر باستخدام أنظمة الراديو المعرفة بالبرمجيات والذكاء الاصطناعي لرسم خريطة في الوقت الفعلي للبيئة اللاسلكية، وكشف التهديدات، وإطلاق تنبيهات فورية. تتكامل أنظمتها مع أهم منصات الأمان السيبراني مثل «إكس دي آر (XDR)»، و«كاسم (CAASM)»، و«سايم (SIEM)»، و«سور (SOAR)»، و«زيرو ترست (Zero Trust)».
ومن بين عملائها شركات مدرجة على قائمة «فورتشن 500»، ووكالات حكومية، ووحدات عسكرية، تغطي عملياتها حالياً ما يزيد على خمسة ملايين قدم مربع من مرافق مجتمع الاستخبارات.
أمن الذكاء الاصطناعي ومراقبة الهوية الشخصية
-مع توسع اعتماد الشركات على الذكاء الاصطناعي، برزت الحاجة إلى ضمان أمن الذكاء الاصطناعي ذاته. في هذا الإطار، طورت شركة «بانجيا» (Pangea) نظام «إيه آي غارد» (AI Guard) لحماية نماذج اللغة الكبيرة من تسرب البيانات. يعمل النظام كوكيل متصل عبر واجهة برمجة التطبيقات (API)، ليقف بين التطبيقات والنماذج، مدافعاً ضد هجمات «الحقن السريع للطلبات» و«تهريب الرموز» والاستغلال متعدد اللغات.
توفر مجموعة أدواته أجهزة استشعار وامتداداً لمتصفح «كروم» يتيح للمسؤولين مراقبة أي تسرب محتمل للبيانات الحساسة، بينما تعتمد الشركة على نماذج لغة صغيرة الحجم لتحديد المحتوى الضار دون التأثير على سرعة الأداء.
-أما في ميدان مراقبة الهوية الشخصية وحق الوصول، فقد طورت شركة «فيزا» منصة أمان هوية قادرة على تحليل بيانات التعريف الخاصة بالتفويض في الوقت الفعلي، لمعرفة من يملك حق الوصول إلى ماذا، وماذا يمكن فعله بهذا الوصول، وهل هو مبرر أم لا. بخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على الأدوار الثابتة، تنشئ المنصة رسماً بيانياً ديناميكياً للأذونات عبر الهويات البشرية وغير البشرية، مما يمنح المسؤولين رؤية دقيقة وتحكماً لحظياً.
ويساعد ذلك في الكشف عن المخاطر، وتحليل الامتيازات المفرطة، وتطبيق مبدأ «الوصول في الوقت المناسب»، مع مراجعات مستمرة ترفع من مستوى التهديدات الرقمية والتصدي لها في اللحظة ذاتها.

