هل يجوز عدم تحريك السبابة في التشهد؟.. لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية تجيب
تلقت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، سؤالا حول الإشارة بالسبابة في التشهد، وهل يجوز عدم تحريكه؟
وأكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية أن الإشارة بالإصبع في التشهد مستحبة عند الأئمة الأربعة.
ولفتت إلى أن الخلاف في موضع استحباب الإشارة، مضيفة ذهب الحنفية إلى مشروعية الإشارة بها عند النفي، وهو قول المتشهد: "لا إله"، ووضعها عند الإثبات "إلا الله".
هل يجوز عدم تحريك السبابة في التشهد؟
واستكملت لجنة الفتوى، وذهب المالكية إلى مشروعية الإشارة بها مع التحريك دائما يمينا وشمالا لا فوق وتحت.
وبنت أن مذهب الشافعية إلى استحباب رفعها عند الإثبات وهو قول المصلي: "إلا الله" إلى نهاية التشهد، ولا يحركها.
وأما عن رأي الحنابلة، بينت الفتوى أنهم يرون المصلي يشير بسبابته عند ذكر الله تعالى فقط.
واختتمت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية: وقيل يشير بها عند ذكر الله وذكر رسوله فقط، أو عند كل تشهد. وعليه: فالمسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم.
وفي سياق آخر، تلقى الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية الأسبق، سؤالا حول حكم تأخير الصلاة بسبب المحاضرات.
وقال مفتي الجمهورية الأسبق: إذا كان هناك متسع من الوقت قبل المحاضرة يمكن فيه أداء الصلاة فلا بد من أداء الصلاة قبل الدخول إلى المحاضرة، أما إذا دخل أول وقت الصلاة في أثناء المحاضرة فإن وجد متسع من الوقت بعد المحاضرة لأداء الصلاة فلا مانع شرعا من حضور المحاضرة ثم الصلاة؛ لأنها كلها عبادة لله.
وأفاد مفتي الجمهورية الأسبق، أن الطالب أثناء المحاضرة يعتبر في عبادة الله إذا كان يقصد بذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، مضيفا وطالب العلم تستغفر له الحيتان في البحار وتحفّه الملائكة.
ولفت إلى أنه إذا لم يكن هناك متسع من الوقت وكان وقت المحاضرة مستغرقا لوقت الفريضة وجب على المحاضر أن يعطي فرصة لأداء الصلاة ليتمكن من يريد من أدائها في وقتها.
وشدد على أن الطالب يجب عليه أن ينصاع لأمر أستاذه، إلا إذا أمره بمعصية؛ إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وليعلم الطالب الذي يؤدي فريضة العلم ثم يؤدي الصلاة أن له ثواب أداء الصلاة في أول وقتها ما دام في طلب العلم.
واستشهد بقول النبي، صلى الله عليه وسلم، لبعض أصحابه: «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إِلَّا فِي بَنِي قُرَيْظَةَ»، مضيفا ففهم بعض الصحابة أن صلاة العصر لا بد من أدائها في بني قريظة حتى لو فات وقتها، وفهم البعض الآخر أن المقصود بالأمر هو المسارعة إلى بني قريظة، فصلى العصر عند وجوبه في الطريق.
وبين أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أقر كلَا الفريقين على ما ذهب إليه مما يدل على أنه يجوز تأخير الصلاة عن وقتها إذا كان هناك ضرورة، والضرورة في واقعة السؤال هي الالتزام بالجداول واللوائح لنظام المحاضرات.
وفي سياق آخر، أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال نجلاء من سوهاج، قالت فيه: "ابني دايمًا بيتخانق مع أخواته البنات، وبدعي عليه ومش عارفة أتعامل معاه"، مؤكدًا أن الدعاء على الأبناء غير جائز شرعًا، ومشدّدًا على أن الأمر يحتاج إلى توجيه وتربية حسنة، لا إلى لعن ودعاء بالسوء.
وقال الشيخ محمد كمال، خلال حوار مذاع على قناة الناس: "نحن نوجه رسالة لكل الأمهات والسيدات: بلاش تدعوا على أولادكم، سيدنا النبي ﷺ قال: لا تدعوا على أولادكم، ولا على أموالكم، ولا على أنفسكم، قد يستجيب الله في لحظة، وتندمين ندمًا شديدًا لا ينفع معه شيء."
ودعا إلى تغيير هذه الثقافة المنتشرة بالدعاء على الأبناء، واستبدالها بدعاء بالهداية والصلاح، مثل: "اللهم اهده، اللهم اجعله من الصالحين، ومن القانتين"، مؤكدًا أن الكلمة الطيبة والتفاهم الهادئ مع الأبناء يكون له أثر كبير في تعديل السلوك، لا سيما حين يشعر الابن بمحبة الأم واهتمامها.
كما أشار إلى أن الأسلوب الحسن في الحديث مع الأبناء يمكن أن يؤثر فيهم تأثيرًا إيجابيًا، قائلًا: "لما الأم تقول لابنها بهدوء: يا محمد، اللي بتعمله غلط، ومينفعش تتعامل كده مع إخواتك، ده بيخلّي الولد يسمع ويستجيب."
ونصح الشيخ محمد كمال، الأمهات قائلاً: "عودوا إلى الدعاء الطيب لأولادكم كما كانت الأمهات قديمًا يفعلن.. فكان الله يفتح عليهم أبواب الخير ببركة هذا الدعاء، ولا زال الدعاء الصالح بابًا للبركة والنجاح".

