رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين الفتوى: نحتاج إلى نشر ثقافة الرحمة بدلا من التنمر

التنمر
التنمر

قال الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، إن التنمر والسخرية من الآخرين محرمان شرعا، مستدلًا بقول الله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ”.

وأوضح أمين الفتوى، أن الآية الكريمة تنهى عن كل صور وأنواع التنمر سواء بالقول أو بالفعل أو حتى بالنظرة، مؤكدًا أن التنمر جرح لا يرى، لكنه يترك في القلب ألما شديدًا لا ينتهي.

 نشر ثقافة الرحمة

ولفت إلى أن هذا السلوك يدل على قسوة القلب وضعف الرحمة وجهل بحقيقة الكرامة التي منحها الله للإنسان، يقول الله تعالى: “ولقد كرمنا بني آدم”.

وأفاد الشيخ محمد كمال، أن الإسلام دعا إلى الرفق والرحمة في التعامل مع الجميع، قائلا: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، أي إن الأذى اللفظي أو الجسدي أو حتى بالنظرة لا يليق بالمسلم. مضيفًا أن التبسم في وجه الآخرين صدقة، وهو ما يحث عليه النبي، صلى الله عليه وسلم، في قوله: «تبسمك في وجه أخيك صدقة».

وقال إن الراحمين يرحمهم الرحمن، مستدلًا بحديث النبي، صلى الله عليه وسلم: «ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»، مطالبًا أن يكون تعامل المجتمع مع أصحاب الاضطرابات أو الحالات الخاصة بعين الرحمة والمساندة، لا بالسخرية أو الإهانة.

وشدد على أن مساعدة الآخرين والتعامل معهم بكلمة طيبة أو ابتسامة صادقة قد تكون سببًا في شفائهم أو تجاوزهم لأزماتهم النفسية، مطالبًا الجميع نشر ثقافة الرحمة بدلا من التنمر والإيذاء.

جاء ذلك خلال مداخلة هاتفية، مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع عبر قناة الناس، اليوم الأربعاء.

وفي السياق ذاته، نظمت مديرية أوقاف بورسعيد قافلة دعوية تثقيفية تحت عنوان: «التنمر من أخطر السلوكيات السيئة وأثر الأمل والتفاؤل في نهضة الأمم والمجتمعات»، ضمن فعاليات مبادرة «صحح مفاهيمك».

تهدف القافلة؛ إلى توعية الطلاب بمخاطر التنمر وأثره السلبي على الفرد والمجتمع، وأهمية الأمل والتفاؤل في نهضة الأمم، مع التركيز على غرس القيم الأخلاقية والوطنية، وتعزيز الانتماء الوطني، وترسيخ روح التعاون والعمل الجاد، ومواجهة السلوكيات السلبية والأفكار المتطرفة بالفكر الرشيد والحوار الهادف.

جاءت هذه القافلة الدعوية تحت رعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإشراف الدكتور مختار دياب، مدير المديرية، وبحضور الشيخ عماد محمود، إمام وخطيب بوزارة الأوقاف.

وتأتي القوافل الدعوية ضمن جهود وزارة الأوقاف لتعزيز الوعي الديني والأخلاقي لدى الطلاب، وتمكينهم من التفاعل المباشر مع علماء الوزارة والواعظات المتميزات، بما يسهم في بناء جيل واع بقيم الانتماء الوطني والمسئولية الاجتماعية، قادر على مواجهة السلوكيات السلبية والمساهمة في نهضة وطنه.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء