رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هل يجوز للأب حرمان البنات من الميراث؟.. مجمع البحوث يوضح

توزيع الميراث
توزيع الميراث

أجابت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، عن سؤال حول منع البنات من الإرث، وهل يجوز للاب حرمان البنات من الميراث؟

وقالت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، منع البنات من الإرث عادة جاهلية حاربها الإسلام قال قتادة: "كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان". وشددت لجنة الفتوى على أن وهذا الفعل لا يجوز لما فيه من الظلم وتعدي حدود الله تعالى ومشابهة أهل الجاهلية الذين يمنعون الإناث من الميراث ويؤثرون به الذكور.

واستدلت بقول الله، تعالى: “لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا”.

هل يجوز للاب حرمان البنات من الميراث؟

ولفتت إلى أن قضية الميراث خطيرة، ولهذا تولى الله- وحده- قسمة التركات لرفع النزاع، وأخبر أن تغيير هذا النظام الرباني لتوزيع التركة سبب من أسباب دخول النار والعياذ بالله، قال تعالى عقب بيان المواريث:"تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ * وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ".

وأكدت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أن عادة منع البنات من الميراث، بحجة أنه سيذهب المال إلى أزواجهن ونحو ذلك من الحجج التي يبطلون بها حقوق العباد، فليس هذا مسوغا لها؛ لأنه عرف فاسد يتصادم مع نصوص الشرع.

وفي سياق آخر، أكد الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، أن القوافل الدعوية بالأزهر تعنى بشكل أساسي بقضايا المرأة والأسرة، وتأتي تنفيذًا لتوجيهات الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، الذي يوصي دائما بأن يكون الدعاة قريبين من الناس، ومن أفكارهم وتساؤلاتهم، وأن يتحلوا بالمرونة الفكرية في التعامل مع احتياجات المجتمع التي تتجدد يومًا بعد يوم، خصوصًا في ظل الانفتاح الواسع الذي فرضته وسائل التواصل الاجتماعي.

وأفاد خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع عبر قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن القافلة الأخيرة تعد نوعية من حيث المكان والمضمون، إذ توجهت إلى منطقة سيوة الحدودية ذات الطبيعة الخاصة والمجتمع الكريم المحافظ، مشيدًا بالدعم الكبير الذي قدّمته قيادات المحافظة في تيسير أعمال القافلة، من توفير الإقامة والمواصلات وتنظيم اللقاءات مع الأهالي، ما ساهم في نجاحها ووصولها إلى كل الفئات.

وأوضح أن القافلة استطاعت، أن تصل إلى الناس في بيوتهم، وليس فقط في أماكن التجمعات العامة مثل المساجد والمدارس ومراكز الشباب، كما أولت اهتمامًا خاصًا بالتجمعات النسائية، مراعيةً العادات والقيم الأصيلة التي يتميز بها المجتمع السيوي، ومؤكدةً على أهمية الحفاظ عليها في إطار القيم الإسلامية الراقية.

وأكد الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية، على أن الأزهر، بقيادة فضيلة الإمام الأكبر، سيظل قريبًا من الناس في كل المحافظات، ينشر الوعي والاعتدال، ويؤكد على قيم الانتماء للوطن، داعيًا الله أن يديم على مصر الأمن والاستقرار، ويحفظها من كل سوء.

تهدف القوافل الدعوية إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة وتوضيح الصورة الحقيقية لسماحة الإسلام، موضحًا أن كل قافلة تُرسل بعنوان يناسب الزمان والمكان والحدث، فبعض القوافل تتناول موضوعات تتعلق بالانتماء الوطني في مناسبات مثل نصر أكتوبر، وأخرى تركز على قضايا فكرية أو أسرية أو شبابية بحسب طبيعة كل منطقة.

ويحرص الأزهر الشريف على اختيار وعاظ وواعظات يتمتعون بالكفاءة والمرونة الفكرية والقدرة على الحوار، ليتمكنوا من مخاطبة الشباب بلغتهم، ومناقشة القضايا الراهنة بعيدًا عن النمطية، مشيرًا إلى أن الأزهر تجاوز الأساليب التقليدية في الدعوة ليقدّم خطابًا متجددًا ومواكبًا للعصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء