وزير السياحة يستعرض مشروع المتحف المصرى الكبير فى بروكسل
شارك شريف فتحي وزير السياحة والآثار في جلسة مخصصة لقارة أفريقيا بعنوان القمة العالمية للوزراء خارطة الطريق الإقليمية حتى عام 2030 "أفريقيا الصاعدة: السياحة من أجل رفع البنية التحتية وتوظيف الشباب وجذب الاستثمار"، واستكمالاً لفعاليات زيارته الرسمية للعاصمة البلجيكية بروكسل لحضور الاجتماع السنوي لمنتدى السياحة العالمي.
منتدى السياحة العالم
وقد شارك في الجلسة Fredson Bacar وزير الدولة للسياحة بوزارة الاقتصاد بجمهورية موزمبيق، وMarco de Jesus Lopez وزير السياحة بجمهورية أنجولا، أدار الجلسة Abulfas Garayev وزير الثقافة والسياحة الأسبق لجمهورية أذربيجان.
وحضر الجلسة رئيس منتدى السياحة العالمي، ومسئولو السياحة في عدد من الدول الأوروبية والأسيوية، وممثلي عدد من شركات السياحة، والفنادق، وخطوط الطيران، وشركات إدارة المطارات العالمية.
واستهل شريف فتحي وزير السياحة والآثار حديثه خلال الجلسة، بعرض فيلم ترويجي عن المتحف المصري الكبير، معرباً عن فخره وفخر المصريين جميعاً بافتتاح هذا الصرح العريق والمُقرر له في الأول من نوفمبر المقبل، مؤكداً أن هذا الافتتاح سيكون حديث العالم بأسره.
وتحدث الوزير عن أبرز التحديات التي تواجه تنمية قطاع السياحة في القارة الأفريقية، مشيراً إلى أن أهمها يتمثل في أهمية الربط الجوي، وتنمية رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية.
تنمية قطاع السياحة
استعرض التجربة المصرية في تنمية قطاع السياحة في مصر، موضحاً أن الدولة المصرية تستثمر في تطوير البنية التحتية من طرق وسكك حديدية وقطارات تربط بين الوجهات السياحية المختلفة، بالإضافة إلى تطوير المطارات.

ودلل على ذلك بما شهدته منطقة الساحل الشمالي من زيادة هذا الصيف في أعداد الرحلات الجوية بنسبة 500%، مشيراً إلى أن هناك ثلاثة مطارات تخدم هذه المنطقة، ويتم حالياً العمل على توسيعها لاستيعاب هذا النمو في الحركة السياحية الوافدة إليها.
وفيما يتعلق برفع كفاءة العنصر البشري الموجود في قطاع السياحة، أكد الوزير على أهمية الدمج بين التعليم الأكاديمي والتدريب العملي، موضحاً أن الوزارة تطبق هذا النهج بالتعاون مع جامعات ومعاهد السياحة والضيافة في مصر.
وأشار إلى أن مصر معروفة بعمالتها الشابة الماهرة، لافتاً إلى مشاركته مؤخراً في افتتاح مدرسة متخصصة في الضيافة بمدينة الغردقة بالتعاون مع إحدى الدول الأوروبية لتأهيل وتدريب الكوادر الشابة العاملة بالقطاع.
وأوضح الوزير أن رؤية الاستراتيجية الحالية للوزارة ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري في المنتجات والأنماط السياحية، لافتاً إلى أن مستهدفات هذه الاستراتيجية هو أن تصبح مصر الوجهة السياحية الأولى في العالم خلال السنوات القادمة من حيث هذا التنوع الذي لا مثيل له.
وأشار فتحى، إلى أن مصر لديها كافة المقومات السياحية التي تؤهلها لذلك حيث تمتلك 3500 كيلومتر من السواحل، ومواقع أثرية من مختلف العصور التاريخية، ومسار لرحلة العائلة المقدسة بها، ومنطقة سانت كاترين ومشروع التجلي الأعظم بها، والصحراء.
التسويق السياحي
وأشار الوزير إلى أن بعض المنتجات السياحية تحتاج إلى جهود تسويقية مبتكرة، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح اليوم أداة فعالة في التسويق السياحي من خلال تحليل اهتمامات العملاء وتوجيه المنتج الأنسب لكل فئة مستهدفة، مؤكدا أن هناك خطة تطوير شاملة للمنطقة المحيطة بأهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، يتم تنفيذها بالتعاون مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي بالمنطقة.
واختتم الوزير كلمته بأهمية إشراك المجتمعات المحلية المحيطة بالمواقع السياحية والأثرية المختلفة، مؤكداً على ضرورة أن يشعر السكان المحليون بأنهم يستفيدون بشكل مباشر من زيادة عوائد التنمية السياحية، ومشيراً إلى أن خلق بيئة استثمارية آمنة ومستدامة يتطلب دعماً من المجتمع المحلي لهذه الجهود.
كما استعرض المتحدثين أبرز التحديات التي تواجه قطاع السياحة في دولهم وتجارب هذه الدول في تنمية هذا القطاع، واستعرض مدير الجلسة، أعداد السائحين الوافدين إلى قارة أفريقيا خلال عام 2024 والذي بلغ 74 مليون سائح، بزيادة تُقدَّر بنحو 7% مقارنة بفترة ما قبل جائحة كورونا، و12% مقارنة بعام 2023.
وأضاف أن العام الجاري من المتوقع أن تصل أعداد السائحين إلى أفريقيا نحو 82 مليون سائح، لافتاً إلى أن نمو حركة السياحة في إفريقيا بعد الجائحة كان أقوى من مناطق كثيرة حول العالم.