رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كنوز بسوسنس.. ثروة فضية تنافس ذهب توت عنخ آمون بالمتحف الكبير| خاص

المتحف المصري
المتحف المصري

ودع المتحف المصري بالتحرير أمس قناع الملك توت عنخ آمون الذهبي، في خطوة رمزية تمهّد لانتقاله إلى مقره الجديد بالمتحف المصري الكبير، حيث سيُعرض برفقة كامل كنوز الملك الشاب للمرة الأولى منذ اكتشاف المقبرة عام 1922.
وأكد الدكتور علي عبد الحليم، مدير المتحف المصري الكبير، في تصريحات خاصة لـ«إيجيبتك»، أن «حالة من الحزن العميق تسود بين العاملين بالمتحف»، مشيرًا إلى أن القناع الذهبي كان يمثل «روح المتحف» وأيقونته الأثرية الأشهر.

سفيرة العصر الفضي

وقالت مصادر مطلعة لـ«إيجيبتك» إن إدارة المتحف قررت عرض مجموعة كنوز الملك بسوسنس (بوسنيس الأول) بديلًا عن مقتنيات توت عنخ آمون التي انتقلت إلى المتحف الكبير، لتصبح المجموعة الجديدة «سفيرة العصر الفضي» داخل صالات العرض التاريخية بالتحرير.

الفرعون الفضي

وأوضح كبير الأثريين الدكتور مجدي شاكر أن الملك بسوسنس الأول، أحد أبرز ملوك الأسرة الحادية والعشرين، يُعد من أهم حكام المرحلة الانتقالية التي أعقبت حكم رمسيس الثالث، حين انتقلت السلطة تدريجيًا إلى أيدي الكهنة.
وأضاف شاكر أن بسوسنس كان كبير كهنة طيبة قبل أن يتولى الحكم من مدينة صان الحجر بمحافظة الشرقية، وهي ذاتها التي كانت تُعرف قديمًا بـ«بر رمسيس»، العاصمة الصيفية لرمسيس الثاني.

اكتشاف المقبرة

وتابع شاكر أن مقبرة بسوسنس اكتُشفت في عام 1939 على يد عالم الآثار الفرنسي بيير مونتيه، الذي دعا الملك فاروق لافتتاحها بنفسه تقديرًا لقيمة الاكتشاف. وما زالت استراحة الملك فاروق في موقع صان الحجر شاهدة على تلك اللحظة التاريخية.

وأشار الخبير الأثري إلى أن بسوسنس لُقّب بـ«الفرعون الفضي» لأن تابوته الداخلي صُنع من الفضة، وهي مادة نادرة في مصر القديمة وأكثر قيمة من الذهب المتوفر آنذاك، ما يعكس قوة مصر الاقتصادية في ذلك العصر الذي يُصوَّر خطأً على أنه عصر انحدار.

وأضاف أن المقبرة احتوت على ثلاثة توابيت (اثنين من الحجر وواحد من الفضة)، إلى جانب قناع جنائزي مذهل يضاهي في جماله قناع توت عنخ آمون، وأساور وقلائد مرصعة بالأحجار النادرة، وصنادل من الذهب والفضة، وأغطية دقيقة لأصابع اليدين والقدمين، لتكشف عن براعة المصريين القدماء وتفردهم في الفن والثراء.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء