رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

كبير الآثريين: افتتاح المتحف الكبير لن يؤثر على مكانة متحف التحرير|خاص

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

أكد الدكتور مجدي شاكر، كبير الأثريين بوزارة السياحة والآثار، أن افتتاح المتحف المصري الكبير لن يؤثر على مكانة المتحف المصري بالتحرير، موضحًا أن مبنى التحرير أصبح جزءًا من الذاكرة الجمعية للمصريين والعالم، وأن قيمته لا تقتصر على مقتنياته فقط، بل تمتد لتاريخه وموقعه في قلب القاهرة.

 

متحف التحرير

أضاف في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن متحف التحرير سيظل محتفظًا بقيمته ورمزيته التاريخية، مشيرًا إلى أن الزائر يرتبط بالمبنى ذاته، وأن بين الناس والمتحف حالة من الحميمية والحنين لا يمكن نقلها إلى مكان آخر.

 

وتابع بأن المتحف يستعد لعرض كنوز تانيس بدلاً من مجموعة توت عنخ آمون التي انتقلت إلى المتحف الكبير، موضحًا أن هذه المجموعة "لا تقل أهمية عن آثار توت، لكنها لم تنل شهرتها بسبب اكتشافها أثناء الحرب العالمية الثانية". ودعا شاكر إلى عرض مقبرتي يويا وتويا بطريقة مبهرة تُعيد الأضواء مجددًا إلى متحف التحرير.

وأوضح كبير الأثريين أن كل متحف مصري له طابعه ودوره الخاص، قائلاً: "المتحف القبطي يحتفظ بتراثه العظيم، والمتحف الإسلامي يمثل حضارة مستقلة، والمتحف اليوناني الروماني يغطي فترة لا يشملها المتحف الكبير، أما المتاحف الإقليمية فتعبر عن هوية كل محافظة وتاريخها المحلي."

وطالب شاكر بوضع خطة تسويقية موحدة لكل المتاحف المصرية، وعدم الاكتفاء بالترويج لمتحف واحد، مضيفًا: "نحتاج لجنة قومية لتسويق كل المتاحف معًا، بحيث يزور السائح أكثر من موقع بتذكرة موحدة، ويكون لكل منطقة خريطة متاحفها الخاصة."

وأشار إلى أن المخازن الأثرية تضم أكثر من مليوني قطعة أثرية، لكن نحو 90% منها غير صالحة للعرض المتحفي، إذ تُستخدم للأغراض البحثية أو الدراسية فقط. واقترح إنشاء متحف في كل محافظة لعرض ما يتراوح بين 30 و40 ألف قطعة، بما يضمن توزيع التراث على مستوى الجمهورية.

وانتقد شاكر غياب الرؤية طويلة المدى في إدارة الملف الأثري، مؤكدًا أن العمل الحالي يفتقر إلى التخطيط المستقبلي: "نحتاج خطة تمتد لثلاثين عامًا تحدد بوضوح ما الذي نريده من تراثنا وكيف نحافظ عليه."

نفى الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تم تداوله مؤخرًا في بعض المواقع الإخبارية الأجنبية حول تعرض مقبرة الملك توت عنخ آمون في البر الغربي بالأقصر لخطر الانهيار، نتيجة وجود شقوق بجدرانها وارتفاع نسبة الرطوبة، ما يهدد اللوحات الجدارية بالتآكل.

وأكد في بيان منذ قليل، أن هذه الادعاءات غير صحيحة على الإطلاق، وأن المقبرة في حالة جيدة من الحفظ وليست معرضة لأي خطر يهدد سلامتها الإنشائية أو الجدارية.

مقبرة الملك توت عنخ آمون

وأوضح الأمين العام المجلس الأعلى للآثار، أن المجلس يقوم بأعمال متابعة دورية منتظمة لحالة المقبرة، بالتعاون مع معهد بول جيتي لحفظ الآثار (Getty Conservation Institute)، وهو الشريك الأساسي في مشروع حفظ وصيانة مقبرة الملك توت عنخ آمون، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين في مجال الحفظ الأثري.

وأضاف أن الفحوص العلمية والدراسات الحديثة التي أجراها المعهد أثبتت عدم حدوث أي تغيّرات أو تدهور في المقبرة منذ اكتشافها في نوفمبر 1922، مشيرًا إلى أن العلامات أو الشقوق الظاهرة على الجدران ليست ناتجة عن تدهور حديث، بل هي ثابتة ولم تتغير على مدار أكثر من مئة عام.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء