رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

غضب في تونس..جدل واسع بعد التدخل الأمريكي في الشأن الداخلي

اتحاد الشغل في تونس
اتحاد الشغل في تونس

تصاعدت وتيرة الغضب في تونس عقب تصريحات السيناتور الأمريكي جو ويلسن، التي تناول فيها الأزمة السياسية والاقتصادية في البلاد، موجهاً انتقادات مباشرة للرئيس قيس سعيد، ومعتبراً أن الأوضاع الداخلية تسير نحو "كارثة".

 هذه التصريحات التي نشرها عبر منصة "إكس" فجّرت موجة استنكار واسعة بين النقابات والأحزاب، ووضعت مسألة السيادة الوطنية في صدارة النقاش السياسي.

الاتحاد العام للشغل يرفض الوصاية الأمريكية

الاتحاد العام التونسي للشغل، أكبر النقابات في البلاد، أصدر بياناً شديد اللهجة أكد فيه رفضه القاطع لاستغلال اسمه أو تحركاته النقابية كذريعة للتدخل في الشأن الوطني. 

وشدد الاتحاد على أن الشعب التونسي يتمتع بوعي وطني عميق، ولن يسمح بأن يكون أداة في يد قوى خارجية تهدف إلى "تركيع الشعوب ونهب مقدراتها".

 كما استنكر صمت السلطات حيال هذه التصريحات، مطالباً بموقف رسمي واضح يدين التدخلات الأجنبية ويضع حداً لمحاولات الوصاية.

التيار الشعبي التونسي : التصريحات الأمريكية مؤامرة استعمارية

حزب التيار الشعبي ذهب أبعد من ذلك، معتبراً أن تصريحات ويلسن تأتي في إطار "حملة تحريض ممنهجة" تقودها دوائر استعمارية وصهيونية، وتجد صدى لدى أطراف داخلية فقدت امتيازاتها بعد قرارات 25 يوليو 2021. 

وأكد الحزب أن هذه الأطراف لا تتردد في الارتهان للخارج، حتى لو تطلب الأمر إعادة إنتاج سيناريوهات مشابهة لما جرى في العراق وليبيا وسوريا.

حركة تونس إلى الأمام تعتبر التصريحات الأمريكية تهديد صريح

أما حركة "تونس إلى الأمام"، فقد وصفت تصريحات السيناتور الأمريكي بأنها "تهديد صريح واستفزاز خطير"، معتبرة أنها امتداد لمسار استهداف تقوده قوى إمبريالية وصهيونية منذ قرارات الرئيس سعيد الاستثنائية. 

وأشارت الحركة إلى أن التدخلات الأمريكية تاريخياً لم تجلب سوى الدمار للشعوب، مستحضرة تجارب فيتنام، العراق، سوريا وفلسطين، مؤكدة أن التصريح يمثل "اعتداءً سافراً على السيادة الوطنية".

توتر متصاعد بين اتحاد الشغل والحكومة في تونس

الأزمة بين الاتحاد العام للشغل والسلطة ليست وليدة هذه التصريحات. فقد اندلع التوتر منذ حادثة 7 أغسطس/آب حين قال الاتحاد إن مناصرين للرئيس قيس سعيد اعتدوا على مقره. 

وتلت ذلك سلسلة من الإضرابات، أبرزها في قطاع النقل، ثم تظاهرة حاشدة في 21 أغسطس شارك فيها آلاف العمال دفاعاً عن الحق النقابي والحريات. 

سعيد بدوره نفى وجود نية للاعتداء على مقر الاتحاد، مؤكداً أن قوات الأمن قامت بحمايته ومنع أي محاولة اقتحام.

 

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء