رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قانون جديد يمنح المتهمين فرصة "ذهبية" للتصالح قبل وأثناء المحاكمة

مجلس النواب
مجلس النواب

حدد مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي أقره مجلس النواب نهائيًا، حالات محددة يجوز فيها التصالح مع المتهمين في بعض المخالفات والجنح، وفق ضوابط مالية وقانونية دقيقة، في خطوة تشريعية لافتة تعزز من فرص إنهاء النزاعات الجنائية بشكل ودي وتخفف العبء عن القضاء.

وبحسب نص المشروع، يُسمح بالتصالح في المخالفات والجنح التي لا يُعاقب عليها وجوبًا بغير الغرامة، أو التي تكون العقوبة فيها الحبس الجوازي بشرط ألا يتجاوز الحد الأقصى ستة أشهر، ويحق لمحرر المحضر أو النيابة العامة عرض التصالح على المتهم أو وكيله، على أن يتم إثبات ذلك في محضر رسمي.

ثلث الغرامة قبل المحاكمة.. وثلثان بعد رفع الدعوى

وينص المشروع على أنه يحق للمتهم الذي يرغب في التصالح أن يسدد ثلث الحد الأقصى للغرامة قبل رفع الدعوى الجنائية، إلى خزينة المحكمة أو الجهة التي يحددها وزير العدل. أما في حال تم رفع الدعوى بالفعل، فيجوز له التصالح بشرط دفع ثلثي الحد الأقصى للغرامة أو الحد الأدنى لها، أيهما أعلى، قبل صدور حكم في الموضوع.

ويترتب على هذا التصالح انقضاء الدعوى الجنائية، دون أن يؤثر ذلك على الحق في إقامة دعوى مدنية.

تصالح موثق في الجرائم الاقتصادية والإدارية

ووسع القانون نطاق التصالح ليشمل الجرائم الواردة في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، والتي تتعلق بالمال العام والوظيفة العامة. ويتم التصالح في هذه الحالات بموجب تسوية تُعدها لجنة خبراء يُشكلها رئيس مجلس الوزراء، ويُوثق محضر التسوية بعد اعتماد مجلس الوزراء، ويأخذ قوة السند التنفيذي دون رسوم.

وبموجب هذا الاعتماد، تُخطر النيابة العامة، وتُغلق الدعوى الجنائية بكافة أوصافها. كما يُمكن وقف تنفيذ العقوبات إذا تم التصالح قبل صيرورة الحكم باتًا، وحتى بعد صيرورته باتًا يمكن وقف التنفيذ بقرار من محكمة النقض، بناء على طلب المتهم وموافقة النائب العام.

آلية دقيقة للفصل خلال 15 يومًا

ويُلزم القانون محكمة النقض بالفصل في طلبات وقف التنفيذ خلال 15 يومًا من تاريخ عرضها، بعد سماع أقوال النيابة العامة والمحكوم عليه، وذلك لضمان سرعة الإجراءات وتحقيق العدالة الناجزة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء