عضو بـ«المحامين»: الإعمال بتطبيق قانون الإجراءات الجنائية بعد الانتهاء من تلك الأمور
أعلن مجلس النواب، اليوم الخميس موافقته بشكل نهائي على مشروع قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديل المواد الثماني التي تحفظ عليها الرئيس عبد الفتاح السيسي، وأعاد مشروع القانون إلى النواب مرة آخرى، وذلك لإعادة النظر فيه لمزيد من الضمانات.
حضور محامٍ أثناء التحقيق مع المتهم
شهدت المادة 105، محل الجدل الواسع بين أطراف العدالة والتي اعترضت عليها نقابة المحامين لتعارضها مع المادة 54 من الدستور، خلال اجتماع المجلس اليوم مناقشات حادة حيث نص على " يجوز لعضو النيابة العامة في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت متى كان لازمًا في كشف الحقيقة الانتقال لاستجواب المتهم الذي تخشى على حياته، وذلك بعدما يطلب من نقابة المحامين الفرعية ندب أحد المحامين لحضور التحقيق على وجه السرعة بالطريقة التي يتفق عليها بين النيابة العامة والنقابة العامة للمحامين فإذا لم يحضر المحامي في الموعد المحدد يتم استجواب المتهم، ويحق للمحامي الموكل أو المنتدب حضور الاستجواب إذا حضر قبل انتهائها والاطلاع على ما تم من إجراءات التحقيق في غيبته".
تأجيل العمل بالقانون
كما وافق مجلس النواب على اقتراح الحكومة بتعديل المادة السادسة حيث إنه يُعمل بأحكام القانون اعتبارًا من الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره، بدلًا من اليوم التالي للنشر.
ويرجع ذلك إلى الحاجة لتهيئة البنية التحتية والتأهيل اللازمين لتطبيق القانون، خاصة فيما يتعلق بإنشاء مراكز الإعلانات الهاتفية وتدريب القائمين على تنفيذه.
وفي هذا السياق قال ربيع الملواني عضو مجلس نقابة المحامين، في تصريح لـ" إيجبتك "، إن طرق الإعلان للمتهمين المعمول بها هى الإعلان عن طريق محضر، وعليه من الممكن إصدار أحكام غيابية لعدم الاستدلال على محل إقامة الشخص أو غيرها من المعوقات.
وأضاف أنه وفقا للقانون الجديد سيتم استخدام أساليب تكنولوجيه حديثة لإعلان المتهم حيث يوجد لدينا نحو 280 محكمة جزئية على مستوى الجمهورية، وبناء عليه سيتم الإعمال بتطبيق القانون بعد الانتهاء من تلك الأمور من خلال وزارة العدل بالتنسيق مع الجهات المختصة.
التفاف وعوار دستوري
وحول المادة 105 محل الجدل المثار ذكر عضو مجلس نقابة المحامين، أن النقابة كانت معترضه على استجواب المتهم في حالات الضرورة دون حضور محامي في التحقيق، إلا أن مجلس النواب أوضح أنه هيتم التنسيق مع النقابة العامة والنقابات الفرعية بانتداب محامي، ويجوز للنيابة العامة بدأ التحقيق لحين حضور المحامي.
وأردف" كيف يمكننا معرفة صدق نص أقوال المتهم في حال البدأ دون حضور المحامي الاعتراض كان له اساس استنادا على المادة مخالفة المادة 54 من الدستور والتي تنص على أنه لا يجوز فتح التحقيق إلا في حضور المحامي ولم تضم المادة أية استثناءات لذلك".
وواصل" استجابة مجلس النواب لمطالب المحامين في تلك المادة لم تكن واضحة وصريحة هناك عدم انضباط في الصياغة اللفظية..هستدعي المحامي ..لكن مجاش هبدأ التحقيق، إذا أنه من الممكن فتح التحقيق في أوقات متأخرة ومن الممكن أن تكون النقابة مغلقة، إذا كيف سيتم التعامل مع المسألة في تلك الحالات؟!".
واستطرد" الموافقة على المادة بتلك النص انحراف وانعواج على نصوص الدستور، حيث إن حضور المحامي يكون منظم لعملية إجراء سير التحقيقات ويمكنه بطلان التحقيق، والتفسير الخاطىء للقانون انتقص من ضماناته المجلس سير على منهجية أنه سيد قراره".
ويمكن الطعن بعدم دستورية تلك العبارة " بدأ التحقيق قبل حضور المحامي" وذلك في حال إذا صادفت توسع في التطبيق العملي والواقعي أثناء التحقيقات التي تجربها النيابة دون حضور المحامي مع المتهم والتعمد في بدأ التحقيق بأوقات متأخرة من ساعات الليل، إذا أنه في كل الأحوال هذا يعتبر مخالفا للدستور".
وأكد أن النقابة ستعمل جاهدة على ضمان تحقيق العدالة الناجزة حيث سيتم زيادة عدد المحامين المنتدبين على أن يتم تقديم كشف ببياناتهم في كل النيابات على مستوى الجمهورية في محاولة لسد تلك العوار الدستوري.



