دور الاسرة في الوقاية من الإدمان.. 6 ضوابط لحماية الأبناء من المخدرات
دور الأسرة في الوقاية من الإدمان.. تؤكد دار الإفتاء المصرية أن الوالدين عليهما المعول- في صلاح ووقاية أبنائهم من الانحراف، وحفظهم من الضياع؛ إذ ألزمت الشريعة الإسلامية الآباء والأمهات رعاية أبنائهم؛ فعن ابن عمر، رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وَمسئول عن رعيته؛ فالإمام راع وهو مسئول عن رعيته، والرجل في أهله راع وهو مسئول عن رعيته، والمرأة في بيت زوجها راعية وهي مسئولة عن رعيتها».
و حث الشارع الكريم لأبوين على أن يغرسوا في أبنائهم محاسن الأخلاق، فتربية الأبناء على الآداب الحسنة خير لهم في الحال والمآل من العطايا؛ وفي ذلك يقول عبد الله ابن عمر، رضي الله عنهما: «أدب ابنك فإنك مسئول عن ولدك، ماذا علمته؟ وماذا أدبته؟، وهو مسئول عن برك وطاعته لك».
دور الأسرة في الوقاية من الإدمان
وتوضح الإفتاء أن الأبناء -خاصة في مرحلة المراهقة- قد يتعرضون إلى التأثر السلبي في أخلاقهم، وعاداتهم، وتصرفاتهم بالتصرفات الخاطئة لبعض أصدقائهم، ومن ذلك انجرارهم لتعاطي بعض المواد المخدرة التي عادة ما تسبب الإدمان، مشيرة إلى أن ذلك يستلزم جهدا حثيثا من الآباء والأمهات لحماية أبنائهم من خطر الإدمان.
ولأن الأسرة هي المحضن الأول الذي يتربى وينشأ فيه الأبناء، وأن الوالدين هما اللذان عليهما المعول في صلاح ووقاية أبنائهم من الانحراف، وحفظهم من الضياع؛ وضعت دار الإفتاء عددا من الضوابط لتفادي وقوع الأبناء في براثن المخدرات، وهي:
1- أن يكون الأبوان على قدر عال من الأخلاق والسلوك؛ حتى يكونوا قدوة حسنة لأبنائهم.
2- التربية والتنشئة الصالحة على مبادئ الإسلام وتعاليمه؛ فالابن ينشأ على ما يغرسه فيه أبواه.
3- أن يحرص الأبوان على أن يزرعا في أبنائهما محاسن الأخلاق منذ الصغر.
4- أن يقوم الأبوان بوضع أبنائهم تحت الرعاية الدائمة نصحا، وتوجيها، وتعديلا لسلوكهم؛ مما يجعلهم على اتصال دائم بهم.
5- أن يشغل الآباء والأمهات أوقات فراغ أبنائهم بكل ما هو مفيد؛ فلا يخفى أن الفراغ سبب في وقوع الكثير من المصائب، والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل.
6- حرص الوالدين على تخير صحبة أبنائهم؛ فإن للصحبة والصداقة تأثير كبير على شخصية المرء.
كيف تكون التوبة النصوح؟
في سياق آخر، تؤكد لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أن الله عز وجل رحيم بعباده لطيف بهم؛ يقول في محكم آياته: "قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ”، فالله تعالى واسع المغفرة.
وبيّنت لجنة الفتوى أنه إذا تاب العبد إلى ربه ورجع قبل الله تعالى توبته حتى لو ارتكب أشنع الخبائث؛ لأن رحمته وسعت كل شيء في الأرض وفي السماء.
ونوّهت إلى أنه لكي تكون التوبة خالصة ونصوحًا لابد أن تشتمل على أركان ثلاثة: الإقلاع عن الذنب، والندم على ما فرط منه، والعزم على عدم العودة إليه.
وأكدت أنه إذا كانت التوبة من معصيةٍ متعلقة بحقوق العباد كالسرقة والغصب والغش وغير ذلك؛ وجب رد المال والحق إلى صاحبه أو طلب السماح منه.
وأضافت: إذا كانت التوبة من معصية في حق النفس أو في حق الله تعالى؛ فيشترط لقبولها مع ما سبق من الشروط والأركان أن تكون خالِصة لله، صادرة من أعماق القلب، لا يكتفَى فيها باللسان فقط.
وأوضحت أنه لو وقعت التوبة بهذه المُواصَفات يرجَى قَبولها، ويرجى استقامة السلوك بعدها، مضيفة: ولكن لو صدَق في توبته وأخلصها لله ثم غلبه الشيطان وأخطأ مرة أخرى؛ فلا ييأس من رحمة الله تعالى، وعليه أن يبادر بالتوبة الخالصة مرة أخرى، رجاء أن يعفوَ الله عنه.
واختتمت لجنة الفتوى بمجمع البحوث الإسلامية، أن باب التوبة مفتوح إلى أن تقوم الساعة أو يحتضر الإنسان، والمهِم هو الإخلاص فيها، والمبادرة بها عند المَعصية.


