رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مفتي الجمهورية: دار الإفتاء المصرية تُعد من أقدم دور الإفتاء في العالم.. صور

الأئمة والدعاة الأجانب
الأئمة والدعاة الأجانب في دار الإفتاء

التقى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بوفد من الأئمة والدعاة المشاركين في فعاليات الدورة التدريبية المتخصصة "إعداد الداعية المعاصر"، التي تنظمها أكاديمية الأزهر الشريف العالمية للتدريب، بمشاركة نخبة من الأئمة والدعاة من ثماني دول هي: غينيا بيساو، السودان، الهند، الجزائر، تنزانيا، بنين، توجو، ومدغشقر.

خدمة قضايا الأمة الإسلامية

وفي كلمته، رحب المفتي بالوفد، مؤكدًا أن مثل هذه اللقاءات تجسد التعاون الوثيق بين المؤسسات الدينية المصرية الكبرى: الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، بما يعكس وحدة المنهج والهدف، ويعزز مكانة مصر في خدمة قضايا الأمة الإسلامية. وأوضح فضيلته أن "العلم رحم بين أهله"، وأن الفتوى بطبيعتها تتغير باختلاف الزمان والمكان والأعراف، شريطة ألا تخالف نصًّا شرعيًّا ثابتًا، مشددًا على مرونة التشريع الإسلامي وصلاحيته لكل زمان ومكان.

وخلال اللقاء، استعرض المفتي الأدوار المتنوعة التي تقوم بها دار الإفتاء المصرية من خلال إداراتها ووحداتها، مشيرًا إلى أن الدار أصبحت مؤسسة علمية شاملة تؤدي دورًا وطنيًا ومجتمعيًا إلى جانب دورها الإفتائي.

وأوضح أن إدارة التدريب بالدار تؤدي دورًا محوريًا في إعداد المفتين وتأهيلهم، عبر برنامج علمي متكامل يجمع بين دراسة العلوم الشرعية واللغوية والإنسانية مثل علم الاجتماع وعلم النفس والفلسفة والمنطق، مؤكدًا أن هذه العلوم تسهم في تكوين شخصية المفتي القادر على استيعاب الواقع، ورؤية الأمور بعمق وشمول، والتعامل مع القضايا المعاصرة بوعي ورحابة فكر.

كما أشار إلى وحدة الحوار، التي تمثل عقلًا بحثيًا تحليليًا داخل الدار، وتقوم برصد القضايا الفكرية والدينية المعاصرة وإجراء دراسات معمقة حولها، مع تقديم استشارات فكرية ودينية وحوارية لمواجهة الشبهات التي قد تثيرها بعض التيارات الفكرية المنحرفة أو التي تسعى إلى زعزعة الثوابت الدينية، مبينًا أن هذه الوحدة تسهم أيضًا في تعزيز الوعي الديني الرشيد والتصدي لظاهرة الإلحاد.

إدارة الإرشاد الزواجي

وتناول أيضًا دور إدارة الإرشاد الزواجي التي أطلقتها دار الإفتاء في إطار دورها المجتمعي، موضحًا أنها تختص ببناء الوعي الأسري وحل المشكلات بين أفراد الأسرة الواحدة، خاصة قضايا الطلاق، عبر الجمع بين المنهج الشرعي والوسائل الحديثة في الإرشاد النفسي والاجتماعي. وأكد أن هذه الإدارة لا تقتصر على معالجة المشكلات القائمة، بل تسهم كذلك في توعية الشباب المقبلين على الزواج، ومساعدتهم في اختيار شريك الحياة المناسب، وبناء أسرة مستقرة ومتماسكة.

وفي السياق ذاته، استعرض المفتي جهود مركز سلام لدراسات التطرف والإسلاموفوبيا التابع للدار، موضحًا أنه مركز أكاديمي بحثي يدرس ظاهرة التطرف وآليات مكافحته والوقاية منه، ويرسخ لفكر الدولة المصرية ودار الإفتاء في المواجهة الفكرية الشاملة للتطرف والإرهاب، مؤكدًا أن هذا المركز يقدم دراسات معمقة لمساعدة صناع القرار والباحثين على فهم ظاهرة التشدد والإسلاموفوبيا وتطوير أدوات عملية للتعامل معها.

كما استعرض دور مركز الإمام الليث بن سعد لفقه التعايش، الذي يعمل على إبراز الأبعاد الفقهية والشرعية الداعمة لفلسفة التعايش السلمي، مشيرًا إلى أن الالتزام بالتعاليم الدينية لا يتعارض مع احترام التنوع الديني والثقافي، بل إن الإسلام ذاته يحض على التعاون بين البشر لما فيه مصلحة المجتمعات. وأكد أن هذا المركز يسعى إلى مد جسور التفاهم بين الشعوب، وإبراز الصورة الحضارية السمحة للإسلام.

وشدد المفتي على أن دار الإفتاء المصرية تُعد من أقدم دور الإفتاء في العالم، وقد توسعت في مهامها لتواكب مستجدات العصر وتواجه التحديات الفكرية والمجتمعية، مؤكدًا أن أبوابها مفتوحة أمام المتدربين والباحثين للاستفادة من خبراتها المتراكمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء