رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم زواج المسلمة من غير المسلم.. دار الإفتاء توضح

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

قالت دار الإفتاء المصرية، إنه يحرم على المرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، سواء كان كتابيًّا من أتباع الكتب السماوية أو لم يكن، وسواء كانت له ديانةٌ أو تكن، وذلك بأدلة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، عبر الأمصار والأعصار؛ بحيث صار هذا الحكم الشرعي الثابت معلومًا من الدين بالضرورة، وجزءًا من هوية الإسلام ومسَلَّماتِ أحكامه. وإذا حصل ذلك فالعقد باطل، والعلاقة بين المسلمة وغير المسلم زنًا محرم شرعًا.

حكم زواج المرأة المسلمة بغير المسلم

وقالت دار الإفتاء، إنه قد أجمعت الأمة الإسلامية بعلمائها وفقهائها، على أنه: لا يجوز شرعًا للمرأة المسلمة أن تتزوج بغير المسلم مطلقًا؛ كتابيًّا كان -من أتباع الكتب السماوية- أم غير كتابيٍّ، وسواءٌ كان متديِّنًا بدينٍ أم غير متديِّنٍ أصلًا، وهذا حكم شرعي قطعي؛ ثابت بالكتاب الكريم، والسنة النبوية، وإجماع الأمة.

واستشهدت دار الإفتاء، بقوله تعالى تعالى: ﴿وَلَا تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ﴾ ولا يحل لمن لزمه اسمُ كفرٍ نكاحُ مسلمةٍ حرةٍ ولا أمةٍ بحال أبدًا، ولا يختلف في هذا أهلُ الكتاب وغيرُهم من المشركين؛ لأن الآيتين عامّتان.

وتابعت دار الإفتاء: ووردت السنّة الفعلية بتفريق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين كل مسلمة أسلمت مع بقاء زوجها على غير الإسلام، وإبائه الإسلام، فإن أبى فرّق بينهما، أما من أسلم منهم فقد أبقاه على النكاح؛ حتى فرَّق صلى الله عليه وآله وسلم بين ابنته السيدة زينب رضي الله عنها وبين زوجها أبي العاص بن الربيع رضي الله عنه، فلما أُسِرَ في يوم بدر أطلقه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يبعث ابنته السيدة زينب رضي الله عنها إليه، فلما أسلم أبو العاص رضي الله عنه بعد ذلك ردَّها النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليه.

قال الزهري: "لم يبلغنا أن امرأة هاجرت إلى الله وإلى رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وزوجها كافر مقيم بدار الكفر إلا فرقت هجرتها بينها وبين زوجها، إلا أن يقدم زوجها مهاجرًا قبل أن تنقضي عدتها" أخرجه الإمام مالك في "الموطأ".

وأما الإجماع: فقد نقله كثير من أهل العلم سلفًا وخلفًا، من كل فقهاء المذاهب المتبوعة، وعدوه من قطعيات الدين.

 

وأكدت الإفتاء، أن من حكمة تحريم زواج المسلمة من غير المسلم، أن المرأة غالبًا ما تتبع زوجها، فكان النهي صيانةً لها من التهديد المباشر لدينها، فإن زواج المسلمة من غير المسلم مدعاة لضياع أولادها وخروجها من دينها، والإسلام وإن تسامح فيما يساعد على المحبة وتجدد الروابط بين أفراد المجتمع الواحد محافظةً على وحدة الصف، غير أن ذلك لا يجوز أن يكون على حساب التهديد في الدين وضياع الأبناء.

زواج المسلم من الكتابية

وتابعت: وهذا بعينه هو العلة في إباحة زواج المسلم من الكتابية؛ فإن الإسلام نهى الزوج المسلم عن إكراه زوجته الكتابية على الخروج من دينها؛ وهو في ذات الوقت يؤمن برسولها، فكان ذلك ضمانًا لها. أما المرأة المسلمة فليس لها هذا الضمان؛ إذ لا يؤمن الكتابي برسولها سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، مع ما جُبِلَت عليه المرأة من ضعف طبيعتها.

واختتمت الإفتاء بقولها: ويحرم على المرأة المسلمة الزواج من غير المسلم، سواء كان كتابيًّا من أتباع الكتب السماوية أو لم يكن، وسواء كانت له ديانةٌ أو تكن، وذلك بأدلة الكتاب والسنة وإجماع المسلمين سلفًا وخلفًا، عبر الأمصار والأعصار؛ بحيث صار هذا الحكم الشرعي الثابت معلومًا من الدين بالضرورة، وجزءًا من هوية الإسلام ومسَلَّماتِ أحكامه. وإذا حصل ذلك فالعقد باطل، والعلاقة بين المسلمة وغير المسلم زنًا محرم شرعًا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء