رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منع هيثم الحريري من الترشح رغم سابقة البرلمان.. هل تغيّرت قواعد اللعبة؟

البرلماني السابق
البرلماني السابق هثم الحريري

في خطوة أثارت موجة من الجدل السياسي والقانوني، فوجئ النائب السابق والمعارض البارز هيثم أبو العز الحريري باستبعاده من كشوف المرشحين لانتخابات مجلس النواب 2025، رغم مشاركته القانونية في دورتي 2015 و2020، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول معايير القبول والاستبعاد، ومدى اتساقها مع الدستور والقانون، في وقت تشهد فيه البلاد استعدادات مكثفة لخوض استحقاق انتخابي مهم.

الاستبعاد يطرح علامات استفهام

أعرب الكاتب الصحفي خالد داوود، مقرر مساعد لجنة الأحزاب بالحوار الوطني، عن دهشته من استبعاد الحريري، قائلاً: "مصر بالفعل بلد العجائب، فكيف يُقبل ترشحه مرتين بشكل قانوني، ثم يُقال له اليوم إنه لم يؤد الخدمة العسكرية؟"، مضيفاً أن الجهات المعنية هي من منحته الإعفاء النهائي، ولم يكن للحريري أي تدخل في ذلك، متسائلًا عن منطقية القرار وتوقيته، خاصة في ظل مناخ سياسي يُفترض أنه يسعى إلى تعزيز المشاركة.

 

باسم كامل: المبررات غير منطقية وتمس سلامة الانتخابات

وانضم الى قائمة المعترضين على النائب باسم كامل، الأمين العام للحزب المصري الديمقراطي، مؤكدًا أن استبعاد الحريري وآخرين دون أسباب قانونية واضحة يمثل مساسًا بمبدأ تكافؤ الفرص، ويبعث برسائل سلبية إلى الرأي العام حول نزاهة المنافسة، مشيراً إلى أن "العودة إلى مبررات فضفاضة أو غير منصوص عليها في القانون تثير القلق، خاصة في وقت نحتاج فيه إلى خطوات تشجع على الانخراط السياسي لا تقيده".

ودعا باسم كامل الهيئة الوطنية للانتخابات إلى مراجعة قرارات الاستبعاد وتوضيح الأسس القانونية التي استندت إليها، مشددًا على أهمية تمكين المستبعدين من الطعن دون عوائق، مع مراجعة شاملة لمعايير الترشح لضمان وضوحها واتساقها مع النصوص الدستورية.

ثقة في إنصاف القضاء

وأكد كامل تضامنه الكامل مع هيثم الحريري وكل من تعرض لما وصفه بـ"الاستبعاد الظالم أو الخاطئ"، معربًا عن ثقته في أن القضاء المصري سيعيد الحق لأصحابه كعادته، ويصون حق كل مواطن في الترشح والمشاركة في الحياة السياسية، وهو ما يمثل أحد أعمدة بناء دولة المواطنة والقانون.

الحريري: سأطعن أمام القضاء الإداري

من جانبه، قال النائب السابق هيثم الحريري في تصريحات خاصة لموقع "إيجبتك"، في وقت سابق إنه تفاجأ بقرار استبعاده دون إخطار أو تقديم أسباب واضحة، مؤكدًا عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للطعن أمام محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، صباح السبت 18 أكتوبر، للمطالبة بإدراج اسمه ضمن القوائم النهائية للمرشحين.

 

وجه بارز في البرلمان السابق

ويُعد هيثم الحريري من أبرز الوجوه المعارضة التي شهدها البرلمان خلال دورته (2015-2020)، حيث مثّل دائرة محرم بك وغرب الإسكندرية، وكان معروفًا بطرحه لملفات العدالة الاجتماعية والإصلاح الاقتصادي وانتقاد السياسات الحكومية تحت قبة البرلمان.

توقيت حساس ومشهد سياسي متشابك

ويأتي هذا الاستبعاد في وقت حساس تشهد فيه الساحة السياسية زخماً انتخابياً متزايداً وتحالفات حزبية متشابكة في الدوائر الفردية والقوائم، ما يجعل القرار مرشحًا لإثارة نقاش واسع داخل أروقة الأحزاب، ومطالبات متجددة بضمان الحد الأدنى من الشفافية والنزاهة في فحص أوراق الترشح والبت فيها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء