رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بئر زمزم.. علي جمعة يكشف كيف كان مولد النبي بركة على قومه

الدكتورعلي جمعة
الدكتورعلي جمعة

قال الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، عضو هيئة كبار العلماء، صاحب ميلاد النبي محمد، صلى الله عليه وسلم، بركات ومبشرات أصابت من حوله في زمانه، ونرجو أن تتنزل على محبِّيه ومتبعيه في زماننا هذا، لافتا إلى أن مولده صلى الله عليه وسلم، كان نورا ورحمة من رب العالمين على الخلق أجمعين.

وعن بركته على قومِه، أفاد «جمعة» أنها تمثلت في الكشف عن بئر زمزم، التي طمرت قبل ميلاده بسنين عديدة، فكانت قريش تتحمل خلالها المشاق في حمل الماء وجلبه إلى الحرم وما حوله، خاصة في موسم الحجيج الذي تفد فيه قبائل العرب وزوار البيت، وكانت هذه المهمة تسمى "السقاية".

واستكمل: حتى رأى عبد المطلب جدّ النبي صلى الله عليه وسلم، رؤيا وهو نائم في الحجر تأمره بحفر زمزم، وفيها تحديد لمكانها الذي دفنت فيه عند منحرِ قريش، وفي ذلك ربط بين إسماعيل بن إبراهيم ومحمد بنِ عبد الله عليهما السلام؛ فإسماعيل ظمي وهو صغير، فالتمست له أمه ماء فلم تجده، فتفجر عند قدمه ماء زمزم، فكان بداية أمرِه، وكذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم، كان بداية أخرى لهذه البئر المباركة، فكان مولده بركة على قومه.

بركته على أبويه

وأما عن بركته على أبويه، كان للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، بركة على أبويه إسماعيل بن إبراهيم وعبد الله بنِ عبد المطلب؛ فقد كانت نجاتهما من الذبح بإذن الله بمعجزة، وذلك حتى يخرج من نسلهما رسول الله، سيد الخلق، موضحا أن الله تعالى فدى إسماعيل بذبح عظيم، قال تعالى: “وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ”، وكانت نجاة عبد الله من الذبح آية أيضا، حيث كان سيذبح في وفاء عبد المطلب بنذره، فألهم الله القبائل أن تفديه بمائة ناقة، فلما كبر وتزوّج آمنة بنتَ وهب، أنجبا محمدا عليه الصلاة والسلام، فهو ابن الذبيحين.

واختتم عضو هيئة كبار العلماء، قائلا: لم يلبث أبوه عبد الله أن توفّي بعد أن حملتْ به آمنة، وترك هذه النسمة المباركة، ودُفن بالمدينة عند أخواله بني عدي بن النجار، وكأن القدر يقول له “قد انتهت مهمتك في الحياة”، وهذا الجنين الطاهر يتولى الله عز وجل بحكمته ورحمته تربيته وتأديبه وإعداده لإخراج البشرية من الظلمات إلى النور.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء