ما حكم حمل المرأة للمصحف الشريف في حقيبة اليد أثناء فترة الحيض؟
ورد إلي دار الإفتاء المصرية سؤال يقول: ما حكم حمل المرأة المصحف في حقيبة اليد أثناء مدة الحيض دون أن تمسَّه أو تُمسِكَه بيدها؟
وأجابت الدار في ردها، أن جمهور العلماء يرون وجوب الطهارة لحامل أو لامس المصحف، إلا أنه يجوز للمرأة في هذه الحالة أن تتبع رأي العلماء المجيزين لحمل المصحف دون طهارة إذا وجدت مشقة أو حاجة لذلك.
وأضافت دار الإفتاء أن حمل الحائض لحقيبة تحتوي على المصحف لا حرج فيه، لأن المقصود هنا هو حمل الحقيبة نفسها، وليس المصحف لذاته، مؤكدة على ضرورة تجنب ملامسة المصحف مباشرة،وإن الحائض لا يجوز لها مس المصحف مثل الجنب تماما.
لا تجب الصلاة على المرأة حال استمرار الحيض لأكثر من عادتها
وفي فتوى أخرى، ورد إلى دار الإفتاء سؤال حول حكم الصلاة للمرأة عند زيادة مدة الحيض عن عادتها الشهرية، وذكرت السائلة أن عادتها في الحيض سبعة أيام، لكنها استمرت هذه المرة لأكثر من عشرة أيام.
وأوضحت دار الإفتاء أن الحيض في الشرع هو دم طبيعي يخرج من رحم المرأة في أوقات معلومة، فإذا تجاوز الدم مدة العشرة أيام، وكانت للمرأة عادة ثابتة أقل من ذلك، فإن ما زاد على عادتها يعد استحاضة، وليس حيضا.
وأكدت الدار أن المرأة في هذه الحالة تعيد الصلاة عن الأيام الزائدة على عادتها، استنادا إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم:«المستحاضة تدع الصلاة أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي»
وأشارت دار الإفتاء إلى أن هذا الحكم مستقر عند فقهاء المذاهب، مستشهدة بقول الإمام الشيباني في كتاب «المبسوط» بأن المرأة إذا تجاوزت مدة حيضها عشرة أيام تعد مستحاضة، ويجب عليها قضاء ما فاتها من الصلوات بعد العشرة.
حكم طواف الحائض والنفساء في الحج والعمرة
وفي سياق آخر، بينت الدار أن المرأة إذا حاضت قبل طواف الإفاضة أو طواف العمرة ، فلها أن تنتظر حتى تطهر، فإن لم يمكنها الانتظار فلها أن تتحين وقت انقطاع الدم أو تستعمل دواء يمنع نزوله مؤقتا، ثم تغتسل وتؤدي الطواف في فترة النقاء دون حرج.
أما إذا لم ينقطع دمها وتعذر عليها البقاء بمكة، فلها أن تطوف بعد أن تشد على نفسها ما يمنع تلويث المسجد الحرام، ولا إثم عليها لأنها معذورة، ويستحب لها في هذه الحالة أن تذبح بدنة أو شاة، وإن لم تستطع فلا حرج عليها.
وأوضحت الفتوى أن مجموعة من العلماء يرون الطهارة شرطا لصحة الطواف، إلا أن فقهاء الحنفية وبعض المالكية والحنابلة ذهبوا إلى أن الطهارة واجبة أو سنة وليست شرطا، فإن الطواف يصح في حال العذر مع وجوب دم جبرا عن ترك الطهارة.
ونقل هذا القول عن عدد من الصحابة والتابعين، منهم أم المؤمنين عائشة وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، مما يدل على وجود سعة في الأمر عند الضرورة.
كما أشارالدار إلى أن انتظار الرفقة للحائض حتى تطهر أمر مستحب إن أمكن، مستدلا بحديث صفية بنت حيي رضي الله عنها، إلا أن ذلك يسقط إذا ترتب عليه ضرر أو مشقة، لأن «المشقة تجلب التيسير»، و«إذا ضاق الأمر اتسع».

