زواج التصادق.. حيلة الأسر في الصعيد لقيد الطفل من الزواج العرفي |تقرير
عندما تسمع كلمة "التصادق"، ربما تدور في ذهنك معاني الصداقة أو الصدق في المعاملة، لكن الكلمة باتت وسيلة قانونية لإثبات حق الطفل الذي لم يأت إثر زواج رسمي حتى لا يلقب بـ"ابن حرام"، فهو قسيمة تستخدم عند اكتشاف حمل فتاة قبل الزواج.
توقع أسرتا الشاب والفتاة في سرية تامة على قسيمة التصادق بينهما، وفيه يكتب عقد زواج عرفي بتاريخ قديم حتى تكون فترة الزواج تسمح بالحمل، وتقدم للجهات الحكومية لرفع الحرج عن العائلتين.
إحدى الفتيات ممن لجأت لهذا المخرج قالت لـ"إيجبتك"، إنها تلقت من أسرتها “علقة موت” على فعلتها وبعد التصادق والإنجاب، قام أهلها بتطليقها عن زوجها تأديبا لها على فعلتها، وهى الاّن تعامل “معاملة الذل” من قبل أهلها على حد قولها، حيث تتمنى الفتاة الأقصرية أن يسامحها أهلها "الله يسامح المخطئ"، لكن أسرتها لها رأي آخر، كما أنهم يتمنون موتها بسبب ما يصفون بالعار.
ربة منزل: العرف جرى على قتل الفتاة إذا حملت قبل الزواج
تعتبر ربة منزل، رفضت ذكر اسمها، أن هذه الزيجات في الصعيد “كارثة”، العرف جرى على أن حمل أي فتاة قبل الزواج الرسمي يستوجب القتل للتخلص من العار، وأن القتل قد يمتد لمن حملت منه الفتاة بما يخلق نزاعات ثأرية بين العائلتين وأبعاد لها كوارث.
من جانبه قال أحد المشايخ، إن زواج التصادق يتم في سرية تامة، موضحا ضرورة قبول الأب والأم في حالة الزواج، قائلا:" التصادق هو التوثيق من خلال الاتفاق على نوع من أنواع الجواز العرفي، ويسمى أيضا "عشرة" أو"رفيق".
محامي: طفل التصادق يحرم من الإمامة والقضاء
تتم عملية التصادق بعقد زواج بتاريخ قديم يُقدم للمحكمة مع شاهدين لإثبات الزواج، كما يقول أحد المحامين في محافظة الأقصر رفض ذكر اسمه، وبصدور حكم المحكمة، يتم تقديمه لوزارة الصحة لاستخراج شهادة الميلاد.
وتابع المحامي، أما في حالة اكتشاف المحكمة حمل الفتاة قبل الزواج، يتم معاقبة الطرفين بعقوبة الزنا ولا توافق المحكمة على عقد الزواج، لأن المرأة الحامل لا تتزوج إلا بعد مرور العدة، أي بعد الولادة، وبعدها يحق للمحكمة أن تعقد الزواج.
وأكد المحامي في تصريح خاص لـ"إيجبتك"، أنه يحرم الطفل الذي يأتي من زواج غير رسمي من تقلد عدة مناصب منها مناصب القضاء، ولا يحق له أن يصبح إماما.


