أستاذ علم اجتماع تكشف سبب تخلص طفل الإسماعيلية من زميله بمنشار كهربائي|فيديو
أثارت حادثة قتل طفل زميله في محافظة الإسماعيلية باستخدام منشار كهربائي موجة من الجدل والحزن في المجتمع المصري.
وأكدت الدكتورة هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة بنها، أن الحادث يكشف عن تراكم عدة عوامل أدت إلى انفجار العنف في نفس الطفل، وأوضحت أن الواقعة ليست مجرد حالة فردية، بل انعكاس لعدة مشكلات اجتماعية ونفسية بحاجة إلى معالجة.
تراكمات نفسية وعوامل اجتماعية وراء جريمة الإسماعيلية
أوضحت الدكتورة هالة منصور، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حقائق وأسرار" على قناة صدى البلد، أن الطفل الذي ارتكب جريمة القتل قد تعرض لعدة ضغوط نفسية واجتماعية، كان من أبرزها انفصال والدته عن والده. هذه الحالة النفسية، بحسب منصور، تعتبر من أبرز العوامل التي تساهم في تفريغ شحنات العنف لدى الأطفال، ما يعكس غياب الاستقرار الأسري والاجتماعي.
كما أكدت هالة منصور، أن الطفل استخدم منشار كهربائي لقتل زميله نتيجة للخلل النفسي والأخلاقي الذي نشأ فيه بسبب البيئة الاجتماعية المحيطة.
وأضافت أن هذا النوع من السلوك غالبًا ما يتغذى من مشاهد العنف في الأفلام و الألعاب الإلكترونية، التي تحاكي مشاهد قتل وجرائم، ما يُساهم في تشكيل تصور مشوه للعنف في ذهن الطفل.
غياب المتابعة الأسرية والاجتماعية يسهم في تصعيد العنف لدى الأطفال
تطرقت هالة منصور، إلى دور الأسرة في حماية الأبناء من الوقوع في مثل هذه الحوادث، وأكدت أن غياب المتابعة الأسرية والاجتماعية أسهم بشكل كبير في تصعيد الموقف، حيث لم يتلق الطفل الإرشاد الكافي لتوجيهه في التعامل مع مشاعر الغضب والعنف. ولفتت إلى أن الطفل لم يكن ليصل إلى هذه النتيجة لولا الخلل الأخلاقي الناتج عن غياب الرقابة من الأسرة أو الجهات الاجتماعية.
وأضافت أن هناك عجزًا في الرقابة على المحتوى الإعلامي الذي يتعرض له الأطفال، من أفلام وألعاب تحتوي على مشاهد عنف، وهو ما يعزز من حالة الاضطراب النفسي لديهم، مما يساهم في تكوين سلوكيات متطرفة أو عنيفة.
ضرورة رقابة الأسرة على الأبناء والمحتوى الإعلامي
شددت هالة منصور، على أهمية دور الأسرة في تشكيل الوعي الأخلاقي لدى الأطفال، مشيرة إلى أن الأسرة ليست المسؤولة الوحيدة، لكنها تظل العنصر الأهم في توجيه الطفل نحو سلوكيات إيجابية. كما أكدت على ضرورة الاهتمام بمحتوى الألعاب والأفلام التي يتعرض لها الأطفال، وضرورة الرقابة الأسرية على الأجهزة الإلكترونية.
وأوضحت هالة منصور، أن الحل يكمن في التكامل بين الأسرة والمجتمع لتوفير بيئة تربوية تساعد الأطفال على فهم وتوجيه مشاعرهم بطريقة صحية بعيدًا عن العنف، ما يساهم في تحصين الأطفال ضد التأثيرات السلبية للبيئة المحيطة.