رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بأمر ترامب.. 600 ألف طالب صيني ينتقلون لأمريكا

ترامب
ترامب

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إدارته ستفتح الباب أمام استقبال 600 ألف طالب صيني إضافي في الجامعات الأمريكية، في خطوة وصفها بأنها "الأكبر في تاريخ التعليم العالي" في بلاده. 

وأوضح ترامب، خلال تصريحات من البيت الأبيض، أن هذا القرار سيجري بالتفاهم مع الصين، مضيفًا: "أسمع شائعات بأننا لن نسمح بدخول طلابهم، لكننا سنسمح بذلك. الأمر مهم للغاية، 600 ألف طالب".

تحول في سياسة الادارة الأمريكية تجاه الصين

هذا الإعلان يعكس تحولًا في سياسة الإدارة الأمريكية. ففي مايو الماضي، كشف وزير الخارجية ماركو روبيو عن خطة لتشديد إجراءات منح التأشيرات للطلاب الصينيين، خصوصًا المرتبطين بالحزب الشيوعي الصيني أو الملتحقين بتخصصات حساسة. 

وذكر حينها أن وزارته ستعمل مع وزارة الأمن الداخلي على إلغاء تأشيرات هؤلاء الطلاب بشكل صارم.
وتشير تقديرات مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي إلى أن الحزب الشيوعي الصيني يضم أكثر من 90 مليون عضو، ما أثار قلقًا لدى دوائر القرار في واشنطن بشأن النفوذ الصيني داخل مؤسسات التعليم الأمريكية.

في وقت سابق من ولاية ترامب، ألغت وزارة الخارجية أكثر من 4000 تأشيرة لطلاب أجانب، بينما حاولت وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم إلغاء نحو 7000 تأشيرة تخص طلابًا بجامعة هارفارد، لكن القضاء الفيدرالي أوقف القرار.


ورغم هذا التوجه المتشدد، شدد ترامب في يونيو الماضي على أنه "كان دائمًا مؤيدًا" لاستقبال الطلاب الصينيين، مؤكدًا أن الأعداد الجديدة ستكون الأكبر في تاريخ الجامعات الأمريكية. ووفقًا لصحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، بلغ عدد الطلاب الصينيين في الولايات المتحدة ذروته عام 2019 بحوالي 370 ألف طالب، قبل أن يتراجع بفعل جائحة كورونا.

سياق تجاري متوتر بين الصين وأمريكا

يأتي هذا القرار بينما تشهد العلاقات الأمريكية–الصينية توترًا متزايدًا على خلفية الحرب التجارية. فمنذ تولي ترامب السلطة، فرضت إدارته رسومًا جمركية بنسبة 145% على الواردات الصينية، وردت بكين بفرض 125% على الصادرات الأمريكية.
ورغم محاولات التهدئة، عاد ترامب أخيرًا ليتوعد بفرض رسوم تصل إلى 200% على واردات المغناطيسات الصينية، متهمًا بكين باحتكار السوق العالمية.

ما وراء قرار ترامب بشأن الطلاب الصينيين؟

يُنظر إلى خطوة ترامب الجديدة باعتبارها رسالة مزدوجة من جهة يواصل ضغوطه الاقتصادية على بكين، ومن جهة أخرى يفتح المجال للتعاون الأكاديمي الذي قد يشكل ورقة ضغط إضافية في المفاوضات. 

وبينما يثير القرار تساؤلات حول تداعياته على الجامعات الأمريكية والرأي العام، يبقى واضحًا أن ملف الطلاب الصينيين أصبح جزءًا من لعبة التوازنات في العلاقات بين واشنطن وبكين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء