عمرو هاشم ربيع: بعض الأحزاب أصبحت واجهة رمزية وترفض تجديد الدماء| خاص
قال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات الاستراتيجية والسياسية، إن المشهد السياسي في مصر بعد انتهاء انتخابات مجلس النواب الأخيرة يشهد حالة من الارتباك والصراع داخل الأحزاب السياسية، سواء تلك المنتمية للموالاة أو المعارضة، معتبرًا أن تلك الأزمات تعكس "اختلال البنية الحزبية وغياب الممارسة الديمقراطية الحقيقية داخل الكيانات السياسية".
وأضاف في تصريحات خاصة لـ "موقع ايجبتك"، أن الخلافات بين قيادات الأحزاب باتت ظاهرة متكررة، وأن "كرة الثلج" من النزاعات تتدحرج يومًا بعد يوم، حتى أصبحت بعض الأحزاب مهددة بالتفكك أو الفناء السياسي.
أحزاب فقدت قدرتها على لعب دور فاعل في العملية السياسة
وتابع: الصراعات لم تعد مقتصرة على الأحزاب الصغيرة أو الناشئة، بل طالت كيانات قديمة مثل الوفد والتجمع والدستور والإصلاح والتنمية والمصري الديمقراطي الاجتماعي، مؤكدًا أن تلك الأحزاب فقدت قدرتها على لعب دور فاعل في العملية السياسية، وأصبحت مجرد واجهات رمزية.
وأشار إلى أن الانتخابات الأخيرة كشفت بوضوح ضعف الحياة الحزبية، موضحًا أن بعض القيادات لا تزال تتشبث بمناصبها وترفض التداول أو تجديد الدماء، رغم أن تلك الأحزاب كانت تنادي سابقًا بالديمقراطية وحقوق الإنسان.
مظاهر الاستبعاد الداخلي
وقال: إن تجاوز المدد القانونية والبقاء في الرئاسة مدى الحياة أصبح أمرًا شائعًا في عدد من الكيانات الحزبية، بما يرسّخ مظاهر "الاستبداد الداخلي" حتى داخل المؤسسات التي يفترض أنها تمارس الديمقراطية.
وأضاف ربيع أن الهيمنة الفردية والانفراد باتخاذ القرار داخل الأحزاب ساهمت في تفاقم الخلافات، مشيرًا إلى أن بعض الأحزاب تحولت إلى "مؤسسات مغلقة" تدار بعقلية فردية، دون نقاش أو تداول حقيقي للرأي، وهو ما أدى إلى انسحابات متكررة واستقالات من الأعضاء والأمانات.
واختتم بالتأكيد على أن إصلاح الحياة السياسية يتطلب اندماج الأحزاب الصغيرة، وربط التمويل الحزبي بالنشاط السياسي الفعلي وعدد المقاعد أو الأصوات التي يحصل عليها الحزب.

