حزب العدل يدعو لتجديد الخطاب السياسي وترسيخ ثقافة التنافس النزيه بين الأحزاب
أكد عنتر جاد، مساعد رئيس حزب العدل، أن التنافس بين الأحزاب السياسية في مصر يجب أن يبقى في إطار من الاحترام المتبادل والمسؤولية الوطنية، مشددًا على أن الخلاف في الرؤى والبرامج لا يعني الخصومة أو العداء، بل يمثل جوهر العملية الديمقراطية التي تقوم على التعددية والتنوع السياسي والفكري.
وقال القيادى بحزب العدل، في بيان له، نؤمن بأن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز روح التعددية الحزبية والمنافسة النزيهة التي تقوم على البرامج والحلول الواقعية لقضايا المواطن، وليس على التراشق الإعلامي أو المزايدات السياسية، مشيرًا إلى أن الحزب يسعى لتقديم نموذج راقٍ في الممارسة السياسية يجمع بين المعارضة البناءة والالتزام بالمصلحة الوطنية العليا.
الديمقراطية لا تترسخ إلا بوجود معارضة
وأضاف أن الديمقراطية لا تترسخ إلا بوجود معارضة مسؤولة تمتلك رؤية بديلة وتسعى لتصحيح المسار دون أن تهدم الدولة أو تزايد على وطنيتها، مؤكدًا أن التوازن بين السلطة والمعارضة هو ما يضمن استمرار الدولة قوية وعادلة وقادرة على الاستجابة لتطلعات شعبها.
وأكد عنتر جاد، على أن "العدل" سيواصل دوره في تقديم خطاب سياسي مستنير، يحترم إرادة المواطن المصري في العملية الانتخابية لمجلس النواب 2025 ويضع مصلحته فوق أي حسابات حزبية أو انتخابية، إيمانًا بأن التنافس الشريف هو السبيل الوحيد لبناء تجربة ديمقراطية حقيقية تليق بمستقبل مصر .
وكان النائب أشرف عبد الغني، عضو مجلس الشيوخ عن حزب العدل، أكد أن أولويات عمله البرلماني خلال الفصل التشريعي الحالي تتركز على إصلاح المنظومة الضريبية بشكل شامل، مما يحقق التوازن بين تحفيز النمو الاقتصادي وضمان العدالة الاجتماعية.
ولفت إلى أن الإصلاح الضريبي يمثل أحد الركائز الأساسية لبناء اقتصاد قوي ومستدام قادر على مواجهة التحديات وتحقيق تطلعات الدولة المصرية في التنمية.
توسيع قاعدة الوعاء الضريبي لتشمل شرائح أوسع
وأضاف"عبد الغني"، أن رؤيته للإصلاح تقوم على توسيع قاعدة الوعاء الضريبي لتشمل شرائح أوسع من الاقتصاد غير الرسمي، بما يساهم في زيادة موارد الدولة دون فرض أعباء إضافية على الطبقات المنتجة أو المستثمرين، مؤكدًا أن دمج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية بات ضرورة وطنية لضمان عدالة توزيع الأعباء وتحقيق الانضباط المالي.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أهمية تبني نظام ضريبي مرن ومحفز لجذب الاستثمارات، خاصة في القطاعات الإنتاجية والتكنولوجية، من خلال تقديم حوافز مدروسة تتماشى مع تطورات السوق المحلي والعالمي، مضيفاً أن الاستقرار في السياسات الضريبية يشجع المستثمرين على التوسع وضخ رؤوس أموال جديدة.
ضرورة تعزيز الحوكمة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام
كما شدد النائب أشرف عبد الغني، على ضرورة تعزيز الحوكمة المالية وتحسين كفاءة الإنفاق العام، بما يضمن توجيه الموارد نحو القطاعات الأكثر تأثيرًا في حياة المواطنين، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، لافتًا إلى أن الإصلاح المالي يجب أن يسير جنبًا إلى جنب مع الإصلاح الإداري لتحقيق أقصى استفادة من موارد الدولة.
ولفت "عبد الغني"، إلى أن تحقيق العدالة الضريبية لا يتحقق إلا من خلال رؤية وطنية تشاركية تشمل الحكومة والبرلمان والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لضمان بناء منظومة حديثة وعادلة تدعم النمو الاقتصادي وتحقق الاستقرار المالي وتفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمار والتنمية المستدامة.

