معركة الدعاية تبدأ.. الأحزاب تحشد تحركاتها قبل انطلاق حملات النواب
في وقت تتجه فيه أنظار الشارع المصري نحو الاستحقاق البرلماني المقبل، بدأت الأحزاب تكثف تحركاتها استعداداً لبدء الدعاية الانتخابية لمجلس النواب 2025، برفع الجهوزية التنظيمية، وضبط اللوائح الداخلية، وتحديد أدوات الحملة الإعلامية والرقمية.
وبحسب مصادر حزبية، فإن عددًا من الأحزاب الكبرى والخارجة حديثًا إلى المشهد تُعدّ الآن خرائط كاملة للترشيحات، وتعمل على توزيع الأدوار بين القوائم والفردي، مع مراعاة الرغبة في التمثيل الجغرافي والتمثيل الفئوي داخل قوائمهم.
من جهتها، عبّرت بعض الأحزاب الصغيرة والمتوسطة عن مخاوف تتعلق بميزانيات الدعاية، معتبرة أن تكاليف التحرك الانتخابي في الدوائر الجغرافية الواسعة تُشكّل عبئًا على قدراتها المادية، وقالت إحدى القيادات الحزبية إن "نشر اللافتات والتنقل داخل الدائرة والفقرات الإعلامية تحتاج موارد كبيرة، وقد لا يستطيع الحزب الصغير مجاراة هذا العبء".
أبرز تحركات الأحزاب
يواصل حزب مستقبل وطن إجراء اجتماعات داخلية مع أمناء الأمانات في المحافظات، لوضع آليات التواصل مع القواعد ودعم المرشحين المحتملين، مع التركيز على التواجد في القرى كمفاتيح للحشد الشعبي.
وأطلق الحزب دورات تثقيفية موسعة لمرشحيه، وبدأت تحركات ميدانية لتعريف المواطنين ببرنامجها السياسي والتنفيذي، كجزء من استراتيجية بناء وجود مؤسسي.
وفي السياق ذاته أعلن أنه سيُوجّه جزءًا من مصروفاته الدعائية إلى قنوات التواصل الرقمي (السوشيال ميديا)، مع تأكيده على دعم مرشح بكل دائرة لعدم تشتيت الأصوات.
وهناك بعض الأحزاب أكدت أنها واجهت صعوبات في تغطية تكاليف الدعاية بسبب اتساع الدوائر، وارتفاع تكلفة الانتقال ونشر المواد الحملة، مما دفعها إلى تقليص عدد المرشحين أو التركيز على القوائم بدل الفردي.

