مستشارة شيخ الأزهر تكشف عن منهج لإصلاح وعي الأمة ومواجهة التطرف العالمي
أكدت الدكتورة نهلة الصعيدي، مستشارة شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ورئيس مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين والأجانب، أن السيرة النبوية هي مشروع حضاري متكامل يجمع بين الإيمان والعلم والعمل، مشيرة إلى أن هذا التوازن يمثل جوهر الحكمة النبوية في إدارة الحياة والعلاقات الإنسانية والعسكرية على حد سواء.
ودعت مستشارة شيخ الأزهر إلى إعادة قراءة السيرة قراءة معاصرة تعيد للأمة وعيها، وللعالم اتزانه الإنساني والأخلاقي، موضحة أن النبي صلى الله عليه وسلم، قدّم للعالم نموذجًا رفيعًا في القيادة الإنسانية، حيث جمع بين الحزم والرحمة، والعدالة والعفو، فكانت قوته في أخلاقه وعدله لا في سلطانه، وأن حكمته العسكرية كانت قائمة على حماية الإنسان وصون كرامته لا على البطش أو الغلبة.
مستشارة شيخ الأزهر: السيرة النبوية منهج حياة متكامل
وبينت الصعيدي أن الحكمة في السيرة النبوية تقوم على ثلاثة أسس: أولها النية الخالصة لله، وثانيها الغاية العادلة في حماية الحق والإنسان، وثالثها الوسيلة الأخلاقية التي لا تنفصل عن الرحمة والعدل، موضحة أن الأمة اليوم في أمس الحاجة إلى استلهام هذه المعاني النبوية لإعادة بناء الوعي وتحصين العقول ضد فكر الغلو والتطرف.
وأوضحت أن الأزهر الشريف، برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، يواصل أداء رسالته في نشر الفكر الوسطي المستنير وإحياء النموذج النبوي في القيادة والإصلاح، من خلال برامجه التعليمية ومبادراته الدولية التي تجمع بين العلم والإيمان، وتؤكد أن الرحمة والعدل هما جوهر القوة في الإسلام.
وأكدت أن الأزهر الشريف هو الامتداد الطبيعي لمنهج النبوة في الوسطية والتوازن، فقد حمل رسالة السيرة إلى العالم أجمع بعلم راقٍ وفكر مستنير، وسعى إلى بناء الإنسان القادر على الجمع بين العقل والإيمان، والعلم والعمل، مشيرة إلى أن جهود الأزهر في نشر العلم ومكافحة الجهل والتطرف تُجسّد عمليًا مبادئ السيرة النبوية في الرحمة والعدل والاعتدال.
ولفتت إلى أن الأمم لا تنهض إلا بعقول أبنائها ووعي نسائها، وأن المرأة المسلمة الواعية والشباب المستنير يمثلان معًا الركيزة الأساسية لبناء المجتمعات وحماية القيم من الانحراف والتحديات الفكرية المعاصرة.



