بعد استبعاد الحريري.. آليات الترشح والطعون الانتخابية أمام القضاء الإداري
حدّد قانون مجلس النواب الإجراءات المنظمة لفحص طلبات الترشح للانتخابات البرلمانية والطعون المقدمة ضد قرارات الهيئة الوطنية للانتخابات، والتي تتعلق باستبعاد بعض المتقدمين من القوائم الأولية للمرشحين، خاصة بعد قرار محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، الدائرة 53، بقبول الطعن المقدم من المهندس هيثم أبو العز الحريري، البرلماني السابق والقيادي في حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، شكلاً ورفضه موضوعاً، ضد قرار استبعاده من كشوف المرشحين المقبولين لانتخابات مجلس النواب لعام 2025.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد قرار اللجنة العامة للانتخابات بمحافظة الإسكندرية باستبعاد الحريري، والذي كان قد تقدم بطعن قضائي "عاجل" (الدعوى رقم 1310 لسنة 80 ق. شق عاجل) ضد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات ورئيس اللجنة العامة.
ووفقًا للمادة (14) من القانون، يتم قيد طلبات الترشح حسب تاريخ وساعة ورودها في سجلين، أحدهما مخصص للمرشحين بالنظام الفردي، والآخر لمرشحي القوائم، مع منح المتقدمين إيصالات تثبت تقديمهم، وذلك وفقًا للإجراءات التي تحددها الهيئة الوطنية للانتخابات.
لجان قضائية لفحص الطلبات وتحديد الصفات
يتولى قضاة بالمحاكم الابتدائية، تحت إشراف الهيئة الوطنية، فحص طلبات الترشح وتحديد صفة كل مرشح بناءً على المستندات المقدمة، طبقًا للمادة (10) من القانون، وتشكل لجان على مستوى كل محافظة برئاسة قاضٍ من الفئة (أ)، بعضوية قاضيين، ويمثل الأمانة الفنية لها عضو من وزارة الداخلية يُرشحه الوزير.
وتصدر الهيئة الوطنية للانتخابات قرارًا رسميًا بتشكيل هذه اللجان وتحديد آلية عملها.
إعلان الكشوف الأولية وتقديم الطعون
تنص المادة (16) أن تُعلن الكشوف الأولية للمرشحين في اليوم التالي لإغلاق باب الترشح، بحيث تُقسم إلى كشفين: أحدهما لمترشحي الفردي، والآخر لمرشحي القوائم (الأصليين والاحتياطيين)، مع بيان صفة كل مرشح، واسم القائمة المنتمي إليها في حال الترشح ضمن القوائم.
ويستمر عرض الكشوف لمدة ثلاثة أيام، وتتولى الهيئة نشرها أيضًا في صحيفتين يوميتين واسعتي الانتشار على مستوى الجمهورية.
ويحق لكل من لم يُدرج اسمه، أو ورد اسمه بشكل غير دقيق، أو اعترض على إدراج مرشح آخر، التقدم بطعن أمام محكمة القضاء الإداري، وكذلك الحال بالنسبة للأحزاب التي تقدمت بقوائم أو لها مرشحون بالنظام الفردي.
القضاء الإداري يفصل في الطعون خلال 3 أيام
بحسب المادة (17)، تُقدم الطعون خلال ثلاثة أيام من تاريخ عرض الكشوف، وتفصل فيها محكمة القضاء الإداري خلال مدة مماثلة لا تتجاوز ثلاثة أيام، ولا يجوز وقف تنفيذ الحكم إلا بقرار من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا حال الطعن عليه.
تؤكد هذه الإجراءات التزام الدولة بضمان الشفافية والنزاهة في العملية الانتخابية، من خلال رقابة قضائية صارمة تضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين.



