رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حكم طلاق الزوجة أثناء الحمل؟ دار الإفتاء توضّح

دار الإفتاء
دار الإفتاء

قالت دار الإفتاء؛ إنّ طلاق الزوج لزوجته الحامل يقع طلاقًا صحيحًا إذا كان مكتمل الأركان الشرعية؛ ولا إثم في ذلك ولا بدعة، وعدة المرأة في هذه الحالة إنما تكون بوضع الحمل.

 حكم طلاق الزوجة أثناء الحمل

وأوضحت دار الإفتاء أنّه من المقرر شرعًا أن طلاق الرجل لزوجته الحامل يقع طلاقًا صحيحًا إذا كان مكتمل الأركان الشرعية؛ لحديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال صلى الله عليه وآله وسلم:«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ لِيُطَلِّقْهَا طَاهِرًا، أَوْ حَامِلًا.«

نصوص فقهاء المذاهب في المسألة

وأشارت دار الإفتاء، إلى أنّه قد تواردت نصوص فقهاء المذاهب الأربعة على جواز طلاق الحامل إذا استبان حملها وصحته كما نقل الإجماع على صحة طلاق الحامل جماعة من العلماء.

وقالت الإفتاء؛ إنّ زوال العلة التي لأجلها نهى الشرع عن طلاق الزوج لزوجته في الحيض أو في طهر قد جامعها فيه، وعده طلاقًا بدعيًّا محرمًا، وهي تطويل فترة العدة على المطلقة في الحالة الأولى -أي الطلاق في حال الحيض-، واحتمال حصول الحمل في الحالة الثانية أي إذا كان قد طلقها في طهر جامعها فيه-، وهو لا يدري فيندم على تطليقها غير مجودة في طلاق الحامل .

وتابعت الإفتاء :إذا طلق الزوج زوجته وهو عالم بأمر حملها في أي وقت شاء وقع صحيحًا إذا كان مكتمل الأركان والشروط، ولا إثم في ذلك ولا بدعة.

عدة المطلقة أثناء الحمل

وأوضحت دار الإفتاء أنّ المرأة التي طُلّقت وهي حامل عدتها حينئذ هي وضع الحمل؛ لقوله تعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾.

وتابعت الإفتاء :  وقد نقل الإجماع على ذلك غير واحد من الفقهاء، قال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" [وأجمع العلماء أن المطلقة الحامل عدتها وضع حملها]

موقف القانون من طلاق الزوجة أثناء الحمل

وأشارت دار الإفتاء، إلى أنّ قانون الأحوال الشخصية المصري أخذ  بما ذهب إليه الجمهور من وقوع الطلاق في فترة الحمل، إذا كان صادرًا من أهله مستوفيًا لأركانه وشروطه، واقعًا على محله؛ إذ أن المواد من الأولى وحتى الرابعة من القانون رقم 25 لسنة 1929م، حدَّدت الصور المستثناة من وقوع الطلاق، والتي لم يكن من بينها الطلاق في فترة الحمل، مما يكون الحكم معه باقيًا على أصل الوقوع؛ عملًا بالراجح من مذهب الإمام أبي حنيفة.

وتابعت  الإفتاء؛ كما نصت المادة الثالثة من مواد الإصدار للقانون رقم 1 لسنة 2000: [تصدر الأحكام طبقًا لقوانين الأحوال الشخصية والوقف المعمول بها، ويُعمل فيما لم يَرِد بشأنه نصٌّ في تلك القوانين بأرجح الأقوال من مذهب الإمام أبي حنيفة] 

واختتمت الإفتاء: إن طلاق الزوج لزوجته الحامل يقع طلاقًا صحيحًا إذا كان مكتمل الأركان الشرعية؛ ولا إثم في ذلك ولا بدعة، وعدتها إنما تكون بوضع الحمل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء