دار الإفتاء تقترح إنشاء ثلاثة صناديق بالجمعيات الخيرية
قالت دار الإفتاء المصرية إن الصدقة الجارية هي كل صدقة يجري نفعها وأجرها ويدوم، كما عرفها القاضي عياض في "مشارق الأنوار"، مؤكدة أنه قد حَمَلَهَا جماعة من العلماء على الوقف؛ لأنه أوضح ما يتحقق فيها.
ونصحت دار الإفتاء، خلال ردها على فتوى حول حكم سداد الديون المتراكمة على جمعية خيرية من أموال الزكاة؟، بأن أن تنشأ ثلاثة صناديق، موضحة أن الصندوق الأول: يكون للصدقة الجارية، فيضع فيه الناس أموالهم ويجعلون ريعها وثمرتها لصالح هذه الجمعيات الخيرية والمستشفيات وعلاج المترددين عليها أبد الدهر.
إنشاء ثلاثة صناديق بالجمعيات الخيرية
وأما الصندوق الثاني، أوضحت الإفتاء أنه يكون: للصدقات العامة، ويتصدق منه على البناء والتأسيس والصيانة والتطوير وإظهار هذه الأماكن بصورة لائقة بالمسلمين إنشائيا ومعماريا وفنيا، وكذلك دفع كل الالتزامات المادية المتعلقة بها.
ويكون الصندوق الثالث: للزكاة، ويصرف منه على الآلات والأدوية ومصاريف العلاج والإقامة والأكل والشرب المتعلقة بالمرضى الفقراء، وكذا مصاريف العمليات الجراحية والأشعات لهم.
حكم سداد الديون عن الجمعيات الخيرية من مال الزكاة
وفي السياق ذاته، أجابت دار الإفتاء المصرية، عن سؤال حول حكم سداد الديون المتراكمة على الجمعية الخيرية من أموال الزكاة، مؤكدة أن مقصود الزكاة كِفاية الفقراء والمساكين وإغناءهم، وإقامة حياتهم ومعاشهم، أي أنها لبِناء الإنسان قبل البنيان؛ فكفاية الفقراء والمحتاجين مِن الملبس والمأكل والسكن والمعيشة والتعليم والعلاجِ وسائرِ أمورِ حياتهم يجب أن تكون محط الاهتمام في المقام الأول؛ تحقيقا لحكمة الزكاة الأساسية، والتي عبر عنها العلماء بـ"سد خلة المسلمين".
وأوضحت أن الأصل في سداد الديون المتراكمة على جمعية خيرية لصالح التأمينات الاجتماعية، ووزارة الكهرباء، ومصلحة الضرائب، وكذلك تطوير أماكن تقديم الخدمات الطبية التي تقدمها الجمعية للمرضى، الإنفاق مِن التبرعات والصدقات العامة والجارية لا من الزكاة.
وأكدت أن الصدقة أمرها أوسع مِن الزكاة؛ حيث تجوز للفقيرِ وغيرِه، ولا يشترط فيها التمليك، وقد قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ».

