للتعرف عن آليات العمل.. الإفتاء تنظم زيارة ميدانية للأكادميين من ماليزيا
نظمت إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية، زيارة ميدانية لمجموعة المتدربين من دور الإفتاء الماليزية والأكاديميين الجامعيين وممثلي مكتب تطوير الشؤون الإسلامية الماليزية، إلى إدارات الفتوى المختلفة بدار الإفتاء، للتعرف عن قرب على آليات العمل المؤسسي ومنهجيات الإفتاء المعتمدة في مصر، رافقهم الشيخ، محمد مبروك، مدير إدارة التدريب بدار الإفتاء المصرية.
وأوضحت أن الزيارات شملت كلًا من إدارات الفتوى الشفوية والهاتفية والإلكترونية والمكتوبة، حيث اطلع المشاركون على أنظمة التدريب والتأهيل العملي للمفتين، وآليات المراجعة الجماعية للفتاوى، وطرق توظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة العمل الإفتائي،.
وأكدت إدارةالتدريب أن أعضاء الوفد قد عبّرو عن تقديرهم الكبير لتجربة دار الإفتاء المصرية الرائدة في تطوير الإفتاء المعاصر، مؤكدين حرصهم على نقل الخبرات المصرية إلى المؤسسات الدينية في ماليزيا، وتعزيز التعاون العلمي المشترك بين الجانبين.
في ذات السياق أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، أن العمل المؤسسي يمثل الركيزة الأساسية لبناء الدول ونهضتها، موضحًا أن المؤسسات التي تقوم على الفكر الجماعي والتنظيم المنضبط تحقق تقدمًا واستقرارًا يفوق ما تحققه المؤسسات التي تدار بعقل الفرد الواحد، لأن التنوع في الخبرات والقدرات يثري الأداء ويعمق الرؤية ويعزز روح التكامل داخل المؤسسة، بينما يؤدي غياب العمل الجماعي إلى تضارب القرارات وغياب العدالة التنظيمية وانعدام المحاسبة، مما يفضي إلى إهدار الكفاءات واستيلاء غير المؤهلين على مواقع المسؤولية ويولد الإحباط لدى المتميزين ويعطل مسيرة الإصلاح والتنمية.
وبيّن أن إدارة المؤسسات الإفتائية تقوم على مجموعة من المبادئ الأساسية من أهمها المرجعية العلمية القائمة على وضوح المنهج والرسالة، والشورى التي تضمن صدور الفتوى عن العقل الجمعي بعد المراجعة والتدقيق، إضافة إلى الشفافية والمسئولية والتجديد المنضبط الذي يوازن بين الثوابت ومتطلبات الواقع، مشيرًا إلى أن دار الإفتاء المصرية تعد أنموذجًا رائدًا في تطبيق معايير الحوكمة الرشيدة من خلال إدارات علمية وفنية متكاملة تضمن انسيابية الأداء وتمنع الانفراد بالرأي، مشيرًا إلى أن نجاح العمل المؤسسي يعتمد أيضًا على تأهيل المفتين نفسيًا وفكريًا ليكونوا قادرين على احتواء المستفتي برفق وحكمة، لأن الفتوى في جوهرها علاج روحي وإنساني قبل أن تكون حكمًا فقهيًا.



