«المحافظين»: استبعاد المرشحين المعارضين مؤشر سلبي ويُكرِّس للنهج الإقصائي
أعرب حزب المحافظين عن قلقه البالغ إزاء مسار العملية الانتخابية لـ مجلس النواب، على خلفية استبعاد عدد من المرشحين المعارضين والمستقلين البارزين، في خطوة يراها الحزب أنها تضرب في الصميم مبدأ تكافؤ الفرص والتعددية السياسية.
وحذر الحزب من أن هذه القرارات تمثل "مؤشراً سلبياً" يُهدد نزاهة التنافس ويزيد من عزوف المواطنين عن المشاركة في الاستحقاق البرلماني.

"إقصاء المعارضة".. قلق رسمي من استبعاد "الحريري والشربيني"
أكد محمد تركي، المتحدث الرسمي باسم حزب المحافظين، أن الحزب يتابع ببالغ القلق استبعاد أسماء مرشحين بارزين من خوض الانتخابات، من بينهم هيثم الحريري ومحمد عبد الحليم، والقيادي بحزب الدستور الدكتور أحمد الشربيني، بالإضافة إلى آخرين.
وأشار تركي إلى أن هذه الممارسات تُشكّل "مؤشرًا سلبيًا" يمسّ جوهر العملية الانتخابية وتكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين، مُحذراً من أنها "تكرّس لنهج إقصائي يُقيد المجال العام" ويُضعف ثقة المواطنين في جدّية التنافس السياسي.
حرمان دستوري.. إخلال بمبدأ المساواة وتراجع للتعددية
شدد المتحدث الرسمي باسم المحافظين على أن حرمان أي مواطن من ممارسة حقه الدستوري في الترشح، طالما كان مستوفيًا للشروط القانونية، يمثل "إخلالًا بمبدأ المساواة".
وأضاف أن هذه الخطوة تبعث "برسالة خاطئة" عن مدى استعداد الدولة لاحتضان التعدد والتنوع في الرأي والتمثيل، مؤكداً أن غياب التعددية السياسية لا يؤدي إلا إلى، مزيد من العزوف الشعبي،تراجع الثقة في جدوى العملية السياسية برمتها.
المعارضة “ضمانة للاستقرار”.. مطالبة بمراجعة القرارات الإقصائية
أكد محمد تركي على رؤية الحزب بأن وجود أصوات معارضة فاعلة داخل البرلمان لا يُمثل تهديدًا للنظام، بل هو "ضمانة لأي نظام يسعى لترسيخ الاستقرار القائم على المشاركة".
ووجه المتحدث باسم المحافظين نداءً عاجلاً إلى الهيئة الوطنية للانتخابات، طالباً منها مراجعة القرارات المتعلقة بالاستبعاد لضمان صون الحق الدستوري في الترشح، وضرورة "فتح المجال أمام منافسة حقيقية" تُعبّر عن الإرادة الشعبية بتنوعها، وتُعيد للانتخابات دورها في بناء دولة حديثة تحترم الدستور وتكفل حقوق مواطنيها.
واختتم تركي تصريحه بالتأكيد على أن الإصلاح السياسي الجاد يتطلب وجود "بديل مدني ومعارضة مسؤولة" تشارك في صنع القرار وتوازن المشهد، محذراً من تكوين "مجالس من لون واحد". وشدد على أن حجر الأساس لأي تحول ديمقراطي جاد هو "المسافة الواحدة من جميع المرشحين وضمان نزاهة التنافس"، وهو ما سيعيد ثقة المصريين في مؤسساتهم المنتخبة.

