الرفاق حائرون.. تحاليل المخدرات تطيح بـ أحلام «التحالف الشعبى» فى النواب| تقرير
يشهد السباق الانتخابي لمجلس النواب 2025 تصعيداً في حدة التوتر والمواجهة بين الأحزاب المعارضة والسلطات المختصة، بعد قرار استبعاد مفاجئ طال اثنين من أبرز مرشحي حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، هما النائب السابق هيثم الحريري والمرشح البارز عن دائرة بندر المنصورة محمد عبد الحليم.
وبينما يحيط الغموض بأسباب استبعاد الحريري، تفجرت "فضيحة" نتائج تحاليل متضاربة في حالة عبد الحليم، إذ كشفت مصادر عن استناده إلى تحليل إيجابي لمواد مخدرة، قبل أن يسارع المرشح بإجراء تحليل ثانٍ في نفس المعمل أثبت خلوه التام من أي مواد محظورة، مما يضع نزاهة الإجراءات الطبية أمام اختبار حقيقي.
في هذا التقرير المفصل عبر إيجبتكِ نرصد تعيقات الحزب على استبعاد اثنين من مرشحيه وتفاصيل تحليل المخدرات للمرشح محمد عبد الحليم.

تفاصيل "فضيحة التحاليل" في المنصورة
كشف مصدر مطلع لـ"إيجبتكِ" أن قرار استبعاد المرشح محمد عبد الحليم، من الكشوف المبدئية بدائرة بندر المنصورة، جاء بناءً على نتيجة تحليل أُجري ضمن أوراق الترشح وأظهرت وجود مواد مخدرة. ووفقاً للمصدر، فقد استندت الجهة المختصة إلى هذه النتيجة الإيجابية الأولى لاستبعاده.
إلا أن التطور الأبرز هو مبادرة عبد الحليم، بإعادة التحليل في نفس المركز المعتمد، حيث جاءت النتيجة الثانية "سلبية تماماً"، ما يؤكد خلوه من أي مواد مخدرة، وهو ما أشار إليه المحامي الحقوقي خالد علي، عضو الفريق القانوني للمرشح، مؤكداً أن المرشح أعاد التحليل دون الإفصاح عن صفته كمرشح، وجاءت النتيجة "بختم النسر" من ذات المعامل "لا يتعاطى أي مخدرات".
وأوضح المصدر، أن الجهة المعنية طالبت المرشح بإعادة التحليل للمرة الثالثة، مع سداد تكلفة مالية جديدة تبلغ 10 آلاف جنيه، على الرغم من وجود التضارب الواضح بين النتيجتين الصادرتين من نفس الجهة الطبية المعتمدة.
وفي تعليقه، وصف خالد علي، الأمر بأنه "فضيحة لنتائج تحليل متضاربة من ذات المعامل"، وطالب الهيئة الوطنية للانتخابات بإخضاع موكله للتحليل أمام الطب الشرعي وإعلان النتيجة للجميع، مستنكراً تلويث سمعة المرشح بهذا الشكل، مؤكدا أن الطعن على قرار الاستبعاد سيُقدم أمام مجلس الدولة، مطالباً بالتحقق من سلامة الإجراءات.

غموض استبعاد هيثم الحريري وموقف التحالف
بينما في الإسكندرية، أكد النائب السابق هيثم الحريري، المرشح عن دائرة كرموز، أنه "فوجئ" بعدم وجود اسمه في قائمة المرشحين، مشدداً على أن قرار استبعاده "بلا سند من القانون" وأنه لا يعلم سببه حتى الآن.
وتقدّم “الحريري”، صباح اليوم السبت، بطعن رسمي أمام محكمة مجلس الدولة، ضد رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، ورئيس اللجنة العامة للانتخابات بالإسكندرية، اعتراضًا على قرار استبعاده من كشوف المرشحين لانتخابات مجلس النواب المقبلة.
وتحددت جلسة غدًا الأحد في تمام الساعة العاشرة صباحًا لنظر الطعن.
وأوضح الحريري، في تصريحات خاصة لـ إيجبتكِ أن حملته الانتخابية مستمرة بشكل طبيعي، وأن هذا الموقف "زاده شعبية وتأثيراً" بين المواطنين.
من جانبه، أعلن حزب التحالف الشعبي الاشتراكي المضي قدماً في معركته الانتخابية والسياسية رغم الصدمة المزدوجة.
واعتبر مدحت الزاهد، رئيس الحزب، أن الاستبعاد "المتعمد" لمرشحي الحزب المعارضين "يشي بأجندة البرلمان القادم"، مرجحاً أن يكون هدفها تشكيل مجلس نيابي موالٍ بالكامل وتمهيداً لتعديلات دستورية محتملة.
الدكتور زهدي الشامي، رئيس مجلس أمناء الحزب ومرشحه، أكد لـ"إيجبتكِ" أن هذه الإجراءات "لن تثني القوى الديمقراطية"، مشدداً على أن الحزب "سيتخذ كافة المسارات القانونية والسياسية للدفاع عن مرشحيه وحقهم في الترشح"، وأن الحملات الانتخابية مستمرة، مؤكداً: "ما يحدث الآن دافع للعمل بقوة أكبر، لأن من الواضح أن الأصوات الحقيقية تخيف السلطة".
يأتي هذا في الوقت الذي لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الهيئة الوطنية للانتخابات أو الجهة الطبية المعنية حول واقعة تضارب نتائج التحليل.

