رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

رحل في عمر 103 أعوام.. قصة الفيزيائي الصيني تشين نينج يانج

إيجبتكِ

رحل الفيزيائي الصيني الكبير تشين نينج يانج عن عالمنا في بكين عن عمر يناهز 103 أعوام، تاركًا وراءه إرثًا علميًا غير مسار الفيزياء الحديثة وأضاء طريق أجيال كاملة من العلماء حول العالم، ووصفت جامعة تسينجهوا، التي درس فيها وعمل أستاذًا بها، رحيله بأنه خسارة كبرى للعلم والإنسانية، ومؤكدة أن يانج هو أحد أعظم الفيزيائيين في القرن العشرين، وصاحب إسهامات ثورية في تطوير الفيزياء الحديثة.

وحسب "nbcnews" ولد الفيزيائي الصيني تشين نينج يانج عام 1922 في بيئة أكاديمية مفعمة بالعلم، حيث كان والده أستاذًا للرياضيات في جامعة تسينجهوا نشأ بين جدران الحرم الجامعي محاطًا بالمفكرين والعلماء، وهو ما شكّل بدايته الحقيقية في عالم البحث والاكتشاف.

بعد حصوله على درجتي البكالوريوس والماجستير من الجامعة نفسها، انتقل إلى الولايات المتحدة عام 1946 ليكمل دراسته في جامعة شيكاغو، حيث تتلمذ على يد العالم الشهير إنريكو فيرمي الحاصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938 هناك، تفتحت آفاقه على عالم الفيزياء النظرية الحديثة، وبدأت رحلته نحو المجد العلمي.

أول فوز صيني بجائزة نوبل في الفيزياء

في عام 1957، نال الفيزيائي الصيني يانج جائزة نوبل في الفيزياء بالمشاركة مع زميله تسونج داو لي، تقديرًا لاكتشافاتهما الثورية حول قوانين التناظر المكاني أو ما يُعرف بـ قوانين التماثل (Parity Laws)، التي غيرت فهم العلماء لطبيعة الجسيمات الأولية كان ذلك أول فوز صيني بجائزة نوبل في الفيزياء، ما جعل اسمه يُخلد في التاريخ العلمي العالمي.

ورغم شهرته الواسعة في الغرب، ظل الفيزيائي الصيني يانج فخورًا بجذوره الصينية، إذ قال في خطابه خلال حفل نوبل أنا فخور بتراثي الصيني كما أنا مخلص للعلم الحديث، فهو ثمرة من ثمار الحضارة الإنسانية التي نشأت في الغرب.

إلى جانب ذلك، ارتبط اسمه بـ نظرية يانج ميلز (Yang–Mills Theory) التي طورها مع الفيزيائي الأمريكي روبرت ميلز، وهي من أهم النظريات في فيزياء الجسيمات، وأسست لاحقًا لفهم القوى الأساسية في الكون.

وفي عام 1986، عاد الفيزيائي الصيني يانج إلى جذوره الآسيوية، حين أصبح أستاذًا متميزًا في الجامعة الصينية في هونج كونج، وتبرع بالعديد من جوائزه ومقتنياته العلمية بما في ذلك جائزة نوبل  دعمًا للبحث العلمي في الصين ومنذ عام 1999، انضم إلى هيئة التدريس بجامعة تسينجهوا، حيث ظل يدرّس ويبحث حتى سنواته الأخيرة.

قصة حياته لم تخل من صراعات إنسانية؛ فقد حصل على الجنسية الأمريكية أثناء وجوده في الغرب، لكنه وصف القرار لاحقًا بأنه مؤلم، خاصة بعد أن علم أن والده لم يغفر له تلك الخطوة، وفي عام 2015، تخلى طوعًا عن الجنسية الأمريكية، مؤكدًا أنه يكن احترامًا كبيرًا للبلد الذي منحه فرصة الدراسة، لكنه اختار أن يختتم حياته كمواطن صيني كما بدأها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء