فتاة خرجت من غرفة نومها عجوزًا.. قصة حيرت أوروبا 25 عاما
في مشهد صادم هزبولندا وأوروبا، كشف الستار مؤخرًا عن واحدة من أكثر القضايا غرابة في العقود الأخيرة، بطلتها فتاة تدعي"ميريلا"، اختفت فجأة في سن الخامسة عشرة، لتُكتشف لاحقًا داخل غرفة نومها في منزل والديها، بعد 27 عامًا كاملة من الغياب.
بداية القصة

بدأت القصة في تسعينيات القرن الماضي، حين خرجت ميريلا من شقة عائلتها الواقعة في جنوب بولندا، ولم تعد بعدها قط، بحث الجميع عنها، وأبلغ الوالدان عن اختفائها، مؤكدين للجيران أنها خطفت، ومع مرور السنوات، خفتت الضجة تدريجيًا، حتى تحولت قصتها إلى لغز قديم منسي.
لكن في يوليو الماضي، أعادت أصوات غريبة سمعت في وقت متأخر من الليل من داخل الشقة القديمة، فتح أبواب القضية من جديد، الجيران، الذين ساورهم الشك، اتصلوا بالشرطة، لتكون المفاجأة المروعة: ميريلا ما زالت هناك.
فقد وجدت المرأة التي أصبحت الآن في الـ42 من عمرها، محتجزة في غرفة نومها، تعاني من وهن شديد، وبحالة صحية متدهورة للغاية، كانت تمشي منحنية، بالكاد تستطيع رفع ذراعيها، ووصفها المسعفون بأنها كانت "على بعد أيام من الموت" بسبب عدوى وإهمال طبي طويل.

أدخلت ميريلا إلى المستشفى على الفور لتلقي العلاج، لكنها عادت لاحقًا إلى منزل عائلتها، وفي الغرفة التي عاشت فيها ما يقرب من ثلاثة عقود، بدت الحياة متوقفة تمامًا: ألعاب طفولية ودمى قديمة لا تزال في مكانها، وكتب أطفال مرصوصة على الرفوف، وكأن الزمن لم يتحرك منذ اختفائها.
والدتها، التي لم تتمكن من تقديم إجابات واضحة، قالت للصحافيين: "كنا نخرج معها أحيانًا ونزور الأصدقاء في الحديقة"، لكنها لم تتذكر متى كانت آخر مرة. وحين سئلت عن وجود ألعاب الطفولة في غرفة امرأة بالغة، اكتفت بالقول: "سأتخلص منها... لكن ليس بعد".
الشرطة فتحت تحقيقًا في الواقعة، خاصة بعد أن ذكرت ميريلا خلال نقلها للمستشفى أنها لم تغادر منزلها منذ أكثر من 20 عامًا، ولم تزر طبيبًا طوال تلك الفترة، ولا تمتلك حتى بطاقة هوية.

المثير أن قصتها لم تعرف إعلاميًا إلا بعد أن أطلق سكان الحي حملة تبرعات لمساعدتها، مؤكدين أن وضعها الصحي والنفسي صعب للغاية، وأنها تأخرت عن الحياة بكل تفاصيلها. أحد الجيران عبّر عن حزنه قائلاً: "كانت فتاة جميلة ومهذبة... لا أصدق أن كل هذا حدث داخل شقتهم دون أن نعلم".
القضية ما زالت مفتوحة، والكثير من الأسئلة تنتظر إجابات، في قصة قد تكون واحدة من أغرب حوادث العزلة والاحتجاز في العصر الحديث.

