رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيله.. تعرف على قصة يوسف وهبي مع تحضير الأرواح

يوسف وهبي
يوسف وهبي

في ذكرى رحيله، تعود سيرة “فنان الشعب” و"عميد المسرح العربي" الفنان يوسف وهبي (1898 – 1982) إلى الواجهة ، ولكن هذه المرة ليس من بوابة إنجازاته الفنية، بل من خلال مذكرات جريئة صدمت كثيرين من جمهوره ومحبيه، لما تحمله من اعترافات شخصية صادمة تكشف الجانب الخفي من حياة الرجل الذي طالما وقف على المسرح يعطي الجمهور دروسًا في الأخلاق والمجتمع.

اعترافات مدوية.. إدمان، قمار، وإفلاس

ويعترف يوسف وهبي من خلال مذكراته التي نشرتها “دار المعارف” تحت عنوان “عشت ألف عام”، بإدمانه المخدرات أثناء فترة شبابه في إيطاليا، قائلًا، إنه لم يكن يتمكن من النوم دون تعاطي الحقن المخدرة، كما أدمن لعب القمار وخسر خلاله عشرات الآلاف من الجنيهات، وهو مبلغ كان يعد ثروة طائلة في ذلك الوقت.

ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي

ولم تقف الانهيارات عند هذا الحد، بل يروي كيف أفلس تمامًا بسبب إنفاقه المفرط على راقصة ارتبط بها عاطفيًا، مما اضطره للعيش فوق أسطح المباني هربًا من الدائنين، رغم أنه كان من عائلة ثرية وكبيرة، كتب يوسف وهبي معلقًا: “لا أدعي أنني قديس أو راهب.. أنا إنسان أخطات كما أخطأ غيري”.

ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي

أزمات صنعت تحولات حاسمة في حياة يوسف وهبي

ومن أبرز المحطات السوداء في مسيرته، الأزمة الشهيرة عام 1928 حين شرع في تقديم فيلم يجسد فيه شخصية النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهو ما أثار عاصفة من الغضب الديني في مصر والعالم الإسلامي، تدخل الأزهر، وهدده الملك فاروق بسحب الجنسية المصرية منه، ما اضطره للاعتذار رسميًا، لينجو من المحاكمة وربما المنفى.

ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي
ذكرى رحيل يوسف وهبي

 صراع على الشاشة وفي المحاكم

أما على صعيد العلاقات المهنية، فشهدت مسيرة يوسف وهبي نزاعًا حادًا مع الفنانة بهيجة حافظ، التي كانت مرشحة لبطولة فيلم “أولاد الذوات”، بعد خلافات مهينة وصلت إلى المحكمة.

 كسبت حافظ القضية، وتم الحجز على ممتلكات مسرح رمسيس،  وتدخلت شخصيات كبيرة لاحتواء الأزمة، وتم التوصل إلى تسوية ودية، لكن الندوب بقيت بينهما.

يوسف وهبي وبهيجة حافظ
يوسف وهبي وبهيجة حافظ

تحضير الأرواح واعتقاد بالعوالم الخفية

وفي جانب غامض من حياته، كشفت الكاتبة لوتس عبد الكريم والفنان وحيد سيف أن يوسف وهبي كان يمارس جلسات تحضير الأرواح، ويؤمن بالعلاج الروحي، وهو ما يخالف الصورة العقلانية التي كان يظهرها على المسرح، وكانت فيلته في شارع الهرم موضوعًا لأساطير حضرية، قيل إنها بنيت على جنازير، تتحرك بحسب اتجاه الشمس والفصول.

يوسف وهبي
يوسف وهبي

لماذ لم تكن مذكرات يوسف وهبي مثيرة للجدل وهو على قيد الحياة؟

ويؤكد الناقد الفني طارق الشناوي لموقع “إيجيبتك” أن اعترافات يوسف وهبي تأتي ضمن سياق ثقافي سائد آنذاك، حيث كانت حرية البوح أكثر قبولًا، ولم تكن المجتمعات تمارس رقابة اجتماعية صارمة كما هو الحال اليوم.

 ويضيف الشناوي أن أسماء كبيرة مثل نجيب الريحاني، بديع خيري، إسماعيل ياسين، وتحية كاريوكا، كشفوا أيضاً في مذكراتهم عن مواقف لا تقل جرأة عن يوسف وهبي.

وثيقة زمن وليست فقط سيرة ذاتية

بدوره، صرح سعيد عبده، رئيس مجلس إدارة “دار المعارف”، أن الدار أعادت نشر المذكرات كما هي، دون حذف أو تنقيح، احتراماً لأمانة التوثيق والتاريخ، مؤكداً أنها شهادة حية على عصر بأكمله.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء