سؤال برلماني للحكومة: من المسؤول عن تجاهل بؤر الحوادث القاتلة علي الأسفلت؟
تقدّم المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، بسؤال رسمي إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، موجّه إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء المعنيين، على رأسهم الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، والسيد أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزيرة البيئة.
وجاء السؤال بشأن غياب خطة وطنية واضحة لحصر ومعالجة "النقاط السوداء" على الطرق المصرية، وهي المناطق التي تتكرر بها الحوادث بشكل ملحوظ، والتي باتت تُعرف بين السائقين ببؤر الخطر أو "مصائد الموت".
مشروعات قومية... ولكن الحوادث لا تتوقف
وأكد النائب أن رغم التوسع في المشروعات القومية للطرق والكباري خلال السنوات الأخيرة، إلا أن الطرق لا تزال تشهد حوادث دامية في نفس المواقع، ما يُثير تساؤلات حول مدى الالتفات لهذه النقاط التي يعرفها المواطنون جيدًا، بينما يبدو أن الجهات المعنية لا توليها الاهتمام الكافي.
وتساءل المير: "لماذا لم يتم حتى الآن إعداد خريطة دقيقة لتحديد هذه النقاط السوداء وتصنيفها؟ ومن المسؤول عن تأخر المعالجة رغم تكرار الشكاوى والضحايا؟"
مطالب برلمانية بخطة عاجلة ومعالجة هندسية شاملة
ودعا المير الحكومة إلى إعداد خطة هندسية عاجلة لمعالجة هذه النقاط، تشمل:
تحسين الإضاءة
تركيب المطبات والإشارات الذكية
توسعة الطرق
تركيب الحواجز الواقية
إعادة تخطيط وتقويم المسارات
كما طالب بإلزام المحافظين ومديري إدارات المرور بتقديم تقارير شهرية ميدانية عن الحوادث داخل كل محافظة، ومتابعة تنفيذ الحلول عمليًا، وليس الاكتفاء بتوصيات ورقية لا تطبّق.
غرفة عمليات متصلة بالشارع.. لا بالمكاتب
وتساءل المير عن سبب عدم وجود آلية مركزية لربط غرفة عمليات مجلس الوزراء بقطاع المرور والمحافظات، تُمكّن من تلقي البلاغات وتحليل بيانات الحوادث لحظيًا، بما يسمح بسرعة التدخل واحتواء الأزمات قبل تفاقمها.
وأشار إلى أن مثل هذه الخطوة ستُسهم في تقليل عدد الضحايا وتحديد المسؤوليات بدقة، وتحسين سرعة الاستجابة.
أين الوزارات من التمويل؟
واختتم النائب حديثه بالتساؤل حول دور وزارات التخطيط، والتنمية المحلية، والمالية في دعم هذا الملف الحساس، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لحصر ومعالجة النقاط السوداء على الطرق، مؤكدًا أن:"استمرار نزيف الدم على الأسفلت هو تهديد مباشر لأرواح المواطنين، ويضع علامات استفهام حول جدوى ما يُنفق على تطوير الطرق، إذا لم تُعالَج بؤر الخطر التي نعرفها جميعًا".



