رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

3 آلاف وفاة و120 ألف إصابة.. الكوليرا تفتك بالسودان في ظل استمرار الحرب

نازحين سودانيين
نازحين سودانيين

حذر مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، اليوم السبت، من تفاقم أزمة الكوليرا في السودان، مؤكداً تسجيل أكثر من 3 آلاف حالة وفاة و120 ألف إصابة جراء هذا الوباء القاتل.

وأوضح المكتب عبر منصة «إكس» أن النظام الصحي في السودان يواجه صعوبة كبيرة في التعامل مع تفشي الكوليرا، بعد أن دُمرت نحو 75% من مرافقه الصحية بسبب الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع. 

وأضاف أن نقص التمويل المستدام يهدد جهود الاستجابة الإنسانية الحالية، ويجعل مواجهة الأزمة أكثر صعوبة.

الحرب وأزمة الكوليرا في السودان

ويأتي هذا التحذير في وقت لا يزال الصراع بين الجيش وقوات الدعم السريع متواصلاً منذ أبريل 2023، والذي أدى إلى تشريد ملايين السودانيين، وأسفر عن أسوأ أزمة إنسانية يشهدها العالم في الوقت الحالي. 

وقد انعكس النزاع بشكل مباشر على قدرة النظام الصحي على تقديم الخدمات الأساسية لمكافحة الكوليرا والأمراض الأخرى.

رؤية متكاملة لوقف الحرب

وفي المقابل، أعلن التحالف المدني الديمقراطي في السودان «صمود»، الذي يقوده رئيس الوزراء المدني السابق عبد الله حمدوك، عن رؤية متكاملة لوقف الحرب، تقوم على ثلاث مسارات أساسية تبدأ بالملف الإنساني ووقف إطلاق النار، تليها مرحلة حوار سياسي لمعالجة جذور الأزمة السودانية.

وجرى خلال لقاء تشاوري بين التحالف وفريق الوساطة المكون من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والجامعة العربية وهيئة «إيغاد»، مناقشة سبل إنهاء الحرب في البلاد، مع التأكيد على ضرورة تكامل المسارات الثلاثة وتوحيد جهود الوساطات الدولية والإقليمية.

وأشار التحالف إلى أن خريطة الطريق التي تقدمت بها «الآلية الرباعية»، والتي تضم السعودية، الولايات المتحدة، الإمارات، ومصر، تتوافق مع تطلعات قطاعات واسعة من الشعب السوداني، داعياً إلى البناء عليها وإنشاء آلية تنسيق موحدة لتحقيق السلام.

خطوات مقترحة لإنهاء الأزمة

وتضمنت رؤية صمود إجراءات عاجلة من شأنها تمهيد الطريق لحل شامل، على رأسها تنفيذ هدنة إنسانية، توصيل المساعدات العاجلة، إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وإلغاء القوانين والمراسيم التي تنتهك حقوق الإنسان. 

كما اقترح التحالف تشكيل لجنة تحضيرية لضمان شمول العملية السياسية وملكيتها للسودانيين، وتحديد دور الميسرين الإقليميين والدوليين.

وأكد التحالف على استمرار الحوار مع الفاعلين المحليين والدوليين لتعزيز جهود وقف الحرب عبر عملية سياسية ذات مصداقية، تتناول الأزمة الإنسانية وتعالج جذور الأزمة السودانية. كما شدد على ضرورة أن يسبق الحوار عملية تشاور واسعة لتحديد أجندة الحوار وأطرافه.

تعثر المشاورات الإقليمية حول السودان

في سياق متصل، ألغى الاتحاد الأفريقي المشاورات المقررة بين القوى السياسية السودانية في الفترة من 6 إلى 10 أكتوبر الحالي في أديس أبابا، بمشاركة هيئة إيغاد والجامعة العربية والأمم المتحدة، بسبب تحفظات بعض الأطراف حول طبيعة المشاورات نفسها، مما يعكس التحديات الكبيرة أمام جهود الوساطة الإقليمية والدولية في السودان.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء