رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قتلت زوجها وأبناءه.. النيابة تأمر بحبس زوجة الأب المتهمة في مذبحة ديرمواس

أطفال المنيا
أطفال المنيا

أمرت النيابة العامة بحبس متهمة أربعة أيام على ذمة التحقيقات في واقعة وفاة 6 أطفال ووالدهم بمركز ديرمواس بمحافظة المنيا.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن استكملت النيابة تحقيقاتها وتحليل التقارير الصادرة عن مصلحة الطب الشرعي والمعامل الكيميائية.

تفاصيل تحقيقات النيابة

وأكدت التقارير أن سبب الوفاة هو تعرض الضحايا لمبيد حشري شديد السمية يُسمى "الكلوروفيناير"، والذي أدى إلى فشل أجهزة الجسم الحيوية وتوقفها عن العمل.

وعُثر على آثار المبيد في ملابس الضحايا، مما دفع فريق من خبراء السموم التابعين لمصلحة الطب الشرعي للانتقال إلى مسرح الجريمة لإجراء معاينة شاملة.

وأسفرت المعاينة عن العثور على عينات من المبيدات داخل منزل الزوجة الثانية، كما تم العثور على بقايا الخبز الذي تناوله الضحايا.

وبعد التحقيقات، طلبت النيابة تحريات الشرطة حول الواقعة، والتي كشفت عن تورط الزوجة الثانية في الجريمة، وخلال استجوابها، اعترفت المتهمة بوضع كمية من المبيد الحشري في الخبز وإرساله إلى منزل الزوجة الأولى، مما تسبب في إصابة الأب والأطفال بأعراض أدت إلى وفاتهم.

وعلى الرغم من اعترافها بتلويث الخبز، إلا أنها أنكرت قصدها قتلهم عمدًا، وعليه، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمة أربعة أيام احتياطيًا، وتستمر التحقيقات للكشف عن كافة التفاصيل.

بداية القضية 

وكانت قرية دلجا بمركز ديرمواس في محافظة المنيا، شهدت واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، حيث لفظت أسرة كاملة أنفاسها الأخيرة واحدًا تلو الآخر، في واقعة غامضة حيرت الأطباء وأثارت رعب الأهالي، قبل أن تكشف وزارة الداخلية فى وقت سابق اليوم الأحد عن خيوط الجريمة وتعلن عن مرتكبتها، لتضع نهاية مؤلمة لأيام من الألم والغموض.

أعراض غامضة

بدأت الفاجعة في 11 يوليو عندما وصلت أسرة ناصر محمد علي إلى مستشفى دير مواس المركزي بأعراض صحية غامضة، حيث ظهرت عليهم سخونة مفاجئة واضطراب في الوعي وهبوط حاد.

لم يكد الأطباء يبدأون في محاولة فهم ما يحدث، حتى فارق الأطفال الثلاثة الأوائل الحياة: محمد (11 عامًا)، وعمر (7 سنوات)، وريم (10 سنوات).

لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فبعد ساعات قليلة، لحق بهم شقيقهم الرابع أحمد، وبينما كانت الصدمة لا تزال تسيطر على الجميع، بدأت نفس الأعراض تظهر على شقيقاتهم الكبرى، فرحة (14 عامًا) ورحمة (12 عامًا)، واللتان جرى نقلهما إلى مستشفى صدر المنيا، ولكنهما توفيتا بعد صراع مع المرض، لتصبح الحصيلة 6 أطفال.

فى الوقت ذاته، ظل الأب المكلوم ناصر محمد علي يصارع الموت في مستشفى أسيوط الجامعي، قبل أن تُعلن وفاته في النهاية، لتنتهي بذلك حياة 7 أشخاص من أسرة واحدة.

لغز الوفاة

تعددت التفسيرات حول سبب الوفاة وسط حالة من الذعر في القرية، حيث تكهن البعض بأنها بسبب مرض غامض أو سحر، بينما أشار آخرون إلى وجود شبهة جنائية.

من جانبها، سارعت الجهات المختصة بالتحرك، وأصدرت وزارة الصحة بيانًا أكدت فيه أن الوفيات لم تكن نتيجة أمراض معدية أو أوبئة، وأن الحالة الصحية العامة في القرية مستقرة.

بالنسبة للجانب الطبي، قدم الدكتور محمد إسماعيل عبد الحفيظ، أستاذ السموم بكلية الطب بجامعة المنيا، تفسيرًا محيرًا، حيث أكد أن أعراض الوفاة تتشابه مع التسمم بمادة "كلورفينابير"، وهي مادة توجد في بعض المبيدات الحشرية، مشيرا إلى أن هذه المادة السامة لا يمكن اكتشافها بالتحاليل التقليدية، وهو ما يفسر عدم العثور على أي مادة غريبة في دم الضحايا.

الحقيقة الصادمة

بعد 43 يومًا من الغموض والألم، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا كشفت فيه أن الجاني هو زوجة الأب الثانية، وكشفت التحريات أنها وضعت مادة سامة في الخبز الذي أعدته لأبناء زوجها.

وكشفت تحريات رجال الأمن فى ديرمواس، أن دافع زوجة الأب للجريمة هو رغبتها في التخلص من أبناء زوجها ووالدتهم، وذلك لاعتقادها أن زوجها سينفصل عنها بعد أن أعاد زوجته الأولى إلى عصمته مؤخرًا.

وفرضت الأجهزة الأمنية حراسة مشددة على المتهمة نظرًا لكونها كانت في أواخر شهور حملها، وفور ولادتها، استؤنفت التحقيقات معها حتى تم الإعلان عن تورطها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء