لكي سيدتي.. رفع الأثقال يُقلَل من عمركِ البيولوجي
لطالما جرى تصنيف النساء والرجال في خاناتٍ معينة، بحيث لا يجب أن "تقترب" المرأة من إحدى الخانات التي يضع الرجل نفسه فيها منذ البداية، والعكس صحيح، منها على سبيل المثال، مقولة أن رفع الأثقال هي للرجال فقط، وأن النساء اللاتي يرغبنَ في ممارسة هذه الرياضة، هي بالتأكيد مجنونات!
كلا، ليست المرأة مجنونة ولم تفقد اتزانها لأنها قررت أن تستفيد من تمارين رفع الأثقال؛ بل إنها أكثر من الرجل، بحاجة لممارسة هذه الرياضة.
لأن المرأة تبدأ بخسارة كتلتها العضلية مع التقدم بالسن، كما تفقد جزءًا كبيرًا من قوة ومتانة عظامها مع العمر خصوصًا بعد انقطاع الطمث، ما يجعلها أكثر عرضةً للكسور والإصابات، وحتى الإصابة بمرض هشاشة العظام جراء هذا الضعف المتزايد مع التقدم بالسن، لهذا فإنها بحاجةٍ ماسة للحفاظ على عضلاتها وعظامها قوية، من خلال التمرين الرياضي المنتظم، وفي مقدمه تمارين رفع الأثقال حسب قوتها واحتياجاتها.
لماذا رفع الأثقال مهم للعمر البيولوجي للمرأة؟

ممارسة تمارين المقاومة (مثل رفع الأثقال) مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا، لمدة 20-30 دقيقة تقريبًا لكل جلسة، يُمكن أن تُفيد الجسم بشكلٍ كبير، فأثناء التمرين، يرتفع معدل ضربات القلب، مما يُحسّن الدورة الدموية ويضمن وصول الأكسجين والمُغذيات إلى العضلات والأعضاء الحيوية بكفاءةٍ أكبر، في الوقت نفسه، تُحفّز رياضة رفع الأثقال الرئتين، وتتحسن وظيفة الجهاز التنفسي، لتُصبح أنظمة الطاقة في الجسم أكثر كفاءةً.
كما تُحفّز هذه الأنشطة الرياضية، سلسلةً من الاستجابات الهرمونية والعصبية؛ مما يُساعد على تنظيم التوتر والمزاج وتعافي العضلات، على المستوى الخلوي، يُساعد تحسين الدورة الدموية والأكسجين على تجديد الأنسجة وإصلاحها؛ وهو ما يُساعد على تقليل تلف الخلايا، تحسين جودتها، وإبطاء "معدل موتها".
في الأساس، تُحفّز التمارين الرياضية الجسم على استبدال الخلايا القديمة أو التالفة بأخرى أكثر صحةً وفعالية، ومع مرور الوقت، تُسهم هذه العمليات في بناء خلايا أكثر صحةً ومرونة في جميع أنحاء الجسم. هذا التجديد الخلوي هو ما يجعل تمارين القوة المنتظمة علاجًا طبيعيًا لمكافحة الشيخوخة.
إذن وببساطة؛ رفع الأثقال بانتظام ثلاث مرات أسبوعيًا لا يُقوّي العضلات فحسب، بل يُساعد الجسم أيضًا في الحفاظ على خلايا شابة وعالية الأداء، مما يُخفّض العمر البيولوجي ويدعم طول العمر.


