رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

جريمة الخبز المسموم.. القصة الكاملة لمصرع أسرة كاملة في المنيا

أطفال المنيا الذين
أطفال المنيا الذين ماتوا فى حادث التسمم

شهدت قرية دلجا بمركز دير مواس في محافظة المنيا، واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، حيث لفظت أسرة كاملة أنفاسها الأخيرة واحدًا تلو الآخر، في واقعة غامضة حيرت الأطباء وأثارت رعب الأهالي، قبل أن تكشف وزارة الداخلية فى وقت سابق اليوم الأحد عن خيوط الجريمة وتعلن عن مرتكبتها، لتضع نهاية مؤلمة لأيام من الألم والغموض.

أعراض غامضة

بدأت الفاجعة في 11 يوليو عندما وصلت أسرة ناصر محمد علي إلى مستشفى دير مواس المركزي بأعراض صحية غامضة، حيث ظهرت عليهم سخونة مفاجئة واضطراب في الوعي وهبوط حاد.

لم يكد الأطباء يبدأون في محاولة فهم ما يحدث، حتى فارق الأطفال الثلاثة الأوائل الحياة: محمد (11 عامًا)، وعمر (7 سنوات)، وريم (10 سنوات).

لم تتوقف المأساة عند هذا الحد، فبعد ساعات قليلة، لحق بهم شقيقهم الرابع أحمد، وبينما كانت الصدمة لا تزال تسيطر على الجميع، بدأت نفس الأعراض تظهر على شقيقاتهم الكبرى، فرحة (14 عامًا) ورحمة (12 عامًا)، واللتان جرى نقلهما إلى مستشفى صدر المنيا، ولكنهما توفيتا بعد صراع مع المرض، لتصبح الحصيلة 6 أطفال.

فى الوقت ذاته، ظل الأب المكلوم ناصر محمد علي يصارع الموت في مستشفى أسيوط الجامعي، قبل أن تُعلن وفاته في النهاية، لتنتهي بذلك حياة 7 أشخاص من أسرة واحدة.

لغز الوفاة 

تعددت التفسيرات حول سبب الوفاة وسط حالة من الذعر في القرية، حيث تكهن البعض بأنها بسبب مرض غامض أو سحر، بينما أشار آخرون إلى وجود شبهة جنائية.

من جانبها، سارعت الجهات المختصة بالتحرك، وأصدرت وزارة الصحة بيانًا أكدت فيه أن الوفيات لم تكن نتيجة أمراض معدية أو أوبئة، وأن الحالة الصحية العامة في القرية مستقرة.


بالنسبة للجانب الطبي، قدم الدكتور محمد إسماعيل عبد الحفيظ، أستاذ السموم بكلية الطب بجامعة المنيا، تفسيرًا محيرًا، حيث أكد أن أعراض الوفاة تتشابه مع التسمم بمادة "كلورفينابير"، وهي مادة توجد في بعض المبيدات الحشرية، مشيرا إلى أن هذه المادة السامة لا يمكن اكتشافها بالتحاليل التقليدية، وهو ما يفسر عدم العثور على أي مادة غريبة في دم الضحايا.

الحقيقة الصادمة

بعد 43 يومًا من الغموض والألم، أصدرت وزارة الداخلية بيانًا رسميًا كشفت فيه أن الجاني هو زوجة الأب الثانية، وكشفت التحريات أنها وضعت مادة سامة في الخبز الذي أعدته لأبناء زوجها.

وكشفت تحريات رجال الأمن فى المنيا، أن دافع زوجة الأب للجريمة هو رغبتها في التخلص من أبناء زوجها ووالدتهم، وذلك لاعتقادها أن زوجها سينفصل عنها بعد أن أعاد زوجته الأولى إلى عصمته مؤخرًا.

وفرضت الأجهزة الأمنية حراسة مشددة على المتهمة نظرًا لكونها كانت في أواخر شهور حملها، وفور ولادتها، استؤنفت التحقيقات معها حتى تم الإعلان عن تورطها.

دعوات للقصاص 

في أول تعليق من عائلة الضحايا، قال علي محمد، عم الأطفال، إن إعلان وزارة الداخلية "أثلج صدورهم" بعد أيام من المعاناة، مطالبًا بالقصاص العاجل من المتهمة.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء