رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

وكيل الطرق الصوفية يحسم الجدل حول الغلو والطقوس المنحرفة

الشيخ أسامة قابيل
الشيخ أسامة قابيل

قال الشيخ أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، إنَّ السيد أحمد البدوي من أولياء الله الصالحين الذين عُرفوا بالعبادة والزهد، وبذلوا أعمارهم في الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة، مؤكدًا أنَّ سيرته الطيبة ومقامه في طنطا يمثلان جزءًا أصيلًا من تاريخ التدين الشعبي في مصر، وأنَّ شخصيته ارتبطت بمحبة الناس لله ورسوله ﷺ، لا كما يروّج البعض من مغالطات أو إساءات.

وأضاف« قابيل»، خلال بيان له، أنَّ التصوف الصحيح هو أحد أعمدة الدين الثلاثة، فالإسلام يقوم على العقيدة والشريعة والأخلاق، والأخلاق هي مقام الإحسان الذي قال فيه النبي ﷺ: «أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». مؤكدًا أنَّ التصوف هو الوجه العملي للإحسان، إذ يُهذِّب القلب ويصلح النفس ويجعل المسلم يعيش مع الله بصدق ووعي وإخلاص.

وأوضح أنَّ التصوف الذي نشأ على يد العلماء الربانيين، لم يكن يومًا خروجًا عن الشرع، بل هو التزام بالشريعة في صورتها الأسمى، حيث يُربِّي الإنسان على التقوى والرحمة والصدق، ويبعث فيه روح العمل والعبادة.

الغلو والطقوس المنحرفة
وانتقد الدكتور أسامة قابيل، بعض المظاهر التي تُسيء إلى التصوف وتُشوّه صورته، مثل الاستغاثة بالأولياء وطلب الحاجات منهم بدل التوجّه إلى الله، أو الاعتقاد بأنهم يملكون الضرّ والنفع، أو الطواف بالأضرحة كما يُطاف بالكعبة، أو التبرّك بطرق غير مشروعة، أو ممارسة طقوس لا أصل لها في الدين كرقصٍ أو صيحاتٍ تخرج عن الذكر المشروع، مؤكدًا أنَّ هذه الأفعال مرفوضة شرعًا ولا تمتّ للتصوف النقي بصلة، بل هي من مظاهر الجهل والغلوّ التي يجب التنبيه عليها بالحكمة والعلم.

واردف: «التصوف الصحيح لا يعرف غلوًّا ولا خرافة، بل هو علم تزكيةٍ وسلوكٍ إلى الله، يُعيد للإنسان توازنه بين ظاهر العبادة وباطنها، ومن أراد أن ينتسب إلى طريق الأولياء فعليه أن يلتزم بالقرآن والسنة، فبهما يكون الإحسان الذي هو روح الدين وغاية التصوف».

الورداني لقصواء الخلالي: التصوف أغرق مصر في أنوار

قال الدكتور عمرو الورداني أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية،إن كل عبادات أركان الإسلام هي عبادات مكتملة الغاية وتحقق المقاصد الثلاثة هي العبادة والعمران والتزكية وإنه عندما جاء التدين الكمي بشراسته وثقل تراكمه محاولاً أن يردم هذه المعاني مضيفاً أن التصوف أغرق مصر في أنوار الله بقيم الرحمة والخير والجمال.

وأوضح الورداني خلال استضافته ببرنامج مملكة الدراويش المذاع على قناة الحياة والذي تقدمه الإعلامية قصواء الخلالي أن للبدعة خمسة أنواع هي " بدعة واجبة القراءة من المصحف لأنه في عهد رسول الله لم يكن هناك مصحفاً وإنما تم جمع القراءن غي مصحف على بد أبو بكر الصديق، وبدعة مستحبة كصلاة التراةيح وبناء المساجد ، وبدعة مباحة مثل الأكل غرسول الله لم يتناول الضب ولا الأرانب لكنه سمح لأصحابه بأكلهم، وبدعة مكروهة وهي الأشياء التي تؤدي إلى الحرام ، وبدعة حرام كالمسكرات والكحوليات".

وأشار أمين الفتوى إلى أن مفهوم البدعة عند  أتباع التدين الكمي هو  كل فعل لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم عى أنه  بدعة هو التطبيق العملي لمسألة التكفير مستكراً اختذال البدعة في السيئة فقط.

برنامج "مملكة الدراويش"

وفي إبريل 2024 عرضت شركة "المتحدة" للخدمات الإعلامية، في رمضان، حلقات برنامج "مملكة الدراويش" والذ سلط الضوء على الفكر الإسلامي الوسطي، والصوفي الروحاني، في مصر وتطوره على مدار الفترات الماضية، وطبيعة الاعتدال الديني المصري التاريخي، ومواجهة التطرف الديني، والهجوم على الوسطية من تيارات الإرهاب الفكري.

وخلال البرنامج استضافت الإعلامية "قصواء الخلالي" مقدمة البرنامج، كبار رموز وعلماء وقادة الفكر الإسلامي من مختلف محافظات جمهورية مصر العربية، وذلك على مدار الحلقات التي عُرضت خلال شهر رمضان الكريم.

وشهدت الحلقات أيضا مشاركة لكبار المنشدين والمبتهلين والمداحين بأنشودات المدح للنبي محمد صلى الله وعليه وسلم، بجانب وثائقيات لمساجد آل البيت في مصر وتاريخها ومعالمها، وأشهر الأضرحة والمقامات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء