يوسف زيدان مهاجما احتفالات مولد «السيد البدوي»: «هرج شعبي فولكلوري»
شن الدكتور يوسف زيدان، هجومًا حادا، على ما شهده من احتفالات بمولد السيد أحمد البدوي في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، حيث وصفها بـ"الهرج الشعبي".
مولد السيد البدوي في طنطا
وأضاف زيدان، عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، "ما نراه هذه الأيام من مظاهر الاحتفال بمولد السيد أحمد البدوي بمدينة طنطا (طَنْدِتا) هو في حقيقة الأمر هرجٌ شعبي (فولكلوري) وعملٌ دعائي مفعم بالادعاء، ولا علاقة له بالتصوف من قريب أو بعيد.. فليس في التصوف الحقيقي مظاهر احتفالية، ولا مولد لشيخ، ولا منصة لكبار الضيوف".
وأضاف زيدان في منشوره: "التصوفُ سبيلٌ روحي ومسارٌ سرّي بين الإنسان والسماء، ذو أربع سماتٌ أساسية هي : الجوع، والصمت، والسهر، والخَلوة.. ولم يُعرف عن أقطابه الأربعة الكبار (الجيلاني، الرفاعي، البدوي، الدسوقي) أنّ واحدًا منهم حضر أو أقام "مولد" كهذا الذي تملأ أخباره وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، لملء عقول البسطاء والمحرومين بمزيدٍ من الخرافات".
وخصصت المشيخة العامة للطرق الصوفية جزءًا من احتفالها الختامي بمولد السيد البدوي 2025 لتأبين فقيد التصوف الإسلامي الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، الذي رحل قبل أيام.
وشهدت احتفالات مولد السيد البدوي 2025 فعاليات الطرق الصوفية، وخاصة الطريقة الرفاعية، التي أحيت ليالي روحانية امتزج فيها الذكر بالتواشيح الدينية والابتهالات في حب النبي وآل بيته الأطهار، وتعالت أصوات المنشدين في ساحات طنطا بمدائح خاشعة عكست عمق الارتباط الروحي بين أبناء الطرق الصوفية، الذين اجتمعوا على حب الله ورسوله وأوليائه الصالحين، وسط أجواء من النور والسكينة والصفاء.
واختتمت مدينة طنطا بمحافظة الغربية، فعاليات المولد الأحمدي للعارف بالله سيدي أحمد البدوي في الليلة الختامية التي شهدت حضورًا جماهيريًا هو الأكبر هذا العام، وسط أجواء مفعمة بالسكينة والبهجة والإيمان، وبمشاركة المنشد الكبير الشيخ محمود ياسين التهامي الذي أضفى على الساحة الأحمدية روحًا صوفية خالصة بأنغامه وكلماته التي لامست القلوب.
منذ غروب الشمس بدأت ساحة المسجد الأحمدي، تمتلئ بالآلاف من الزوار والمريدين القادمين من مختلف المحافظات حتي وصل العدد لنصف مليون بشري لأداء الختام والدعاء، ونيل بركات العارف بالله سيدي أحمد البدوي، وارتفعت المآذن بأصوات التواشيح والابتهالات، فيما ازدانت الشوارع المحيطة بالأنوار والرايات والدفوف التي تملأ الأجواء فرحًا وبهجة.
التهامي يلهب مشاعر المريدين
الشيخ محمود ياسين التهامي ، أشعل الأجواء الروحانية بصوته القوي وإنشاده الذي جمع بين الفن والإيمان، مرددًا قصائد في حب رسول الله وآل بيته الكرام، ليتفاعل معه الآلاف من المريدين مرددين بصوت واحد “مدد يا بدوي”، في لحظة من الصفاء الإيماني التي جمعت القلوب على الذكر والدعاء.





