رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

طنطا تتلألأ في الليلة الكبرى.. محافظ الغربية ووزير الأوقاف ورموز التصوف يحتفلون بمولد البدوي في أجواء روحانية

الإحتفال بالبدوي
الإحتفال بالبدوي

تألقت مدينة طنطا عروس الدلتا في واحدة من أجمل لياليها، حيث شهد اللواء أشرف الجندي محافظ الغربية، مساء أمس، الاحتفالية الكبرى للمولد الأحمدي التي نظمها المجلس الأعلى للطرق الصوفية في السرداق الرئيسي بمنطقة الصاري، وسط حضور رسمي وديني وجماهيري غير مسبوق جمع بين العلماء والمريدين والزوار من مختلف أنحاء الجمهورية.

وشهدت الساحة الأحمدية حضورًا لافتًا لرموز الدين والفكر والتصوف، تقدمهم فضيلة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور عبد الهادي القصبي رئيس المجلس الأعلى للطرق الصوفية وعضو مجلس الشيوخ، وفضيلة الدكتور علي جمعة مفتي الجمهورية الأسبق، والدكتور مجدي عاشور عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، والشيخ جابر البغدادي الداعية الإسلامي المعروف، إلى جانب الدكتور محمود عيسى نائب المحافظ، وعدد كبير من القيادات التنفيذية والأمنية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ وممثلي الطرق الصوفية، في مشهد مهيب جسّد صورة مصر الأصيلة في وحدتها ومودتها.

بدأت الفعالية بوقفة حداد على روح فضيلة الشيخ أحمد عمر هاشم رحمه الله، ثم عُزف السلام الوطني، وتُليت آيات من الذكر الحكيم، لتبدأ بعدها كلمات العلماء والمشايخ التي حملت رسائل محبة وسلام ودعوة إلى استلهام سيرة الأولياء في الإخلاص والتقوى وخدمة الناس.

وفي كلمته، رحّب اللواء أشرف الجندي بمحبي ومريدي السيد البدوي، مؤكدًا أن المولد الأحمدي حدث ديني وروحي عالمي يضع طنطا في قلب خريطة السياحة الدينية، مشيرًا إلى أن هذا التجمع السنوي المبارك يجسد وحدة المصريين على الخير والمحبة والتسامح، ويبرز الوجه المضيء لمصر في قيمها الراسخة ومبادئها الإنسانية.
وأضاف المحافظ أن محافظة الغربية استعدت مبكرًا للمولد من خلال خطة موسّعة لتجميل المدينة ورفع كفاءة الخدمات والمرافق حول المسجد الأحمدي، فضلًا عن تأمين الزوار وتوفير سبل الراحة لهم بالتعاون بين كل الجهات التنفيذية والأمنية.
وقال المحافظ: "المولد الأحمدي ليس مجرد احتفال، بل رسالة سلام تمتد من طنطا إلى العالم.. نجتمع على ذكر الله ونتذكر سيرة أوليائه الصالحين الذين علمونا أن المحبة طريق الجنة."

من جانبه، وجّه الدكتور عبد الهادي القصبي الشكر لمحافظ الغربية على الجهود المتميزة في التنظيم، مؤكدًا أن اجتماع الأحباب في رحاب السيد البدوي تجديد للعهد مع الله على الإخلاص والصفاء وخدمة الوطن.
أما الدكتور أسامة الأزهري فأعرب عن سعادته بالمشاركة في هذا المولد العطر، موضحًا أن الاحتفاء بالأولياء هو احتفاء بالعلم والإيمان والرحمة، وأن أولياء الله الصالحين كانوا دائمًا دعاةً للخير ونبراسًا للعلم والخلق الحسن.

وأكد الدكتور علي جمعة أن هذا الجمع الحاشد في رحاب السيد البدوي برهان على حب المصريين لأولياء الله، داعيًا الجميع إلى أن يجعلوا من هذه المناسبة منطلقًا لبناء مجتمع يقوم على المحبة والرحمة والعلم.
كما تحدث الدكتور مجدي عاشور عن عمق المعاني الإيمانية للمولد الأحمدي، فيما قال الشيخ جابر البغدادي إن طنطا في هذه الأيام تتحول إلى قلب نابض بالذكر، يجتمع فيه الناس على كلمة التوحيد وحب النبي وآل بيته الأطهار.

واختُتمت الاحتفالية بوصلة من الابتهالات والمدائح النبوية التي صدحت في سماء طنطا، لتغمر المكان نفحات الإيمان وصفاء الأرواح، وسط تصفيق الحضور ودعواتهم أن يحفظ الله مصر وأهلها.


ليلةٌ من ليالي النور والعشق الصوفي، تؤكد أن طنطا ستظل دائمًا منارة للدين والعلم والمحبة، ووجهةً مضيئة على خريطة العالم الروحية.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء