رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قضية "بوست القمامة".. القصة الكاملة للقبض على إسلام الراجحي وإخلاء سبيله

الصحفي إسلام الراجحي
الصحفي إسلام الراجحي

في تطور سريع ومثير للأحداث، قررت جهات التحقيق إخلاء سبيل الصحفي إسلام الراجحي، بجريدة الأخبار، بعد ساعات من القبض عليه على خلفية حكم قضائي صادر ضده. 

القصة يرصدها لكم موقع إيجبتكِ والتي بدأت بمنشور على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" عن "القمامة" ثم تحولت إلى قضية رأي عام تهم بشكل عام حموع الصحفيين، واستدعت تدخل نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة، للدفاع عن حرية الصحفيين.

بداية الأزمة.. بوست عن القمامة

تعود أحداث القضية إلى شهر مايو 2024، حينما نشر الصحفي إسلام الراجحي منشورًا على حسابه الشخصي على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" انتقد خلالها إهمال الوحدة المحلية بمدينة دمياط في رفع القمامة، مما أدى إلى انتشار الأمراض والحشرات. 

المنشور الذي كان يهدف إلى تسليط الضوء على مشكلة خدمية، تحول لاحقًا إلى قضية جنائية بتهمة "السب والقذف وانتهاك الحرية الشخصية" لرئيسة إحدى الوحدات القرية.

في شهر يوليو 2025، صدر حكم غيابي ضد الراجحي في القضية رقم 10491 لسنة 2025 جنايات مركز فارسكور، رغم أن الصحفي لم يتم إخطاره رسميًا بموعد التحقيق.

القبض على الراجحي وتدخل النقابة

فوجئ الراجحي بقرار ضبط وإحضار أثناء تواجده في قسم الشرطة لإجراء بعض الإجراءات الروتينية، ليجد نفسه متهمًا بـ "الهروب من العدالة" بناءً على الحكم الغيابي.

فجّرت هذه الواقعة غضبًا واسعًا في الأوساط الصحفية، فكتب محمد الجارحي عضو مجلس نقابةو الصحفيين، منشورًا أعلن فيه القبض على “الراجحي”.

عقب ذلك أعلنت نقابة الصحفيين والهيئة الوطنية للصحافة عن متابعتهما اللحظية لموقف الزميل. 

ثم تقدم نقيب الصحفيين، خالد البلشي، بطلب عاجل للنائب العام لإخلاء سبيل الراجحي، مؤكدًا أن استمرار حبسه يُعد "عقوبة وليس إجراءً احترازيًا"، خاصةً وأن مبررات الحبس الاحتياطي غير متوفرة في حالته.

كذلك، أكدت النقابة أن الزميل لم يتلقَ أي إخطار رسمي بمواعيد التحقيق، مما يُعد مخالفًا لتعليمات النائب العام المتعلقة بالصحفيين.

وزارة التنمية المحلية توضح.. الأسباب عائلية وليست خدمية

في محاولة لتهدئة الرأي العام، أصدرت وزارة التنمية المحلية بيانًا أوضحت فيه أن قضية الراجحي ليست مرتبطة بانتقاداته لمستوى النظافة أو الخدمات العامة. 

وأكدت الوزارة أن قرار الضبط والإحضار جاء بناءً على "خلافات عائلية سابقة"، بالإضافة إلى اتهامات أخرى تتعلق بالسب والقذف لرئيسة إحدى الوحدات القروية.

أشارت الوزارة في بيانها إلى احترامها الكامل لدور الصحافة وحق النقد البناء، مناشدة وسائل الإعلام تحري الدقة قبل نشر المعلومات.

إخلاء سبيل الراجحي

في نهاية المطاف، كللت جهود نقابة الصحفيين بالنجاح، حيث أعلن نقيب الصحفيين خالد البلشي أن جهات التحقيق قررت إخلاء سبيل الزميل إسلام الراجحي. 

هذه القضية تسلط الضوء على ضرورة حماية الصحفيين من الملاحقات القضائية التي قد تُستخدم لإسكات الأصوات النقدية، وتُبرز دور النقابات المهنية في الدفاع عن أعضائها.

   

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء