رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ليلة الجمعة.. اعرف علامات محبة النبي وكيف تحصل على نفحة ربانية

الصلاة علي النبي
الصلاة علي النبي

في ليلة الجمعة؛ يتسائل الكثير من المسلمين عن علامات محبة النبي محمد، ويكثر البحث عن كيفية التعرض لنفحة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لتُفتح له أبواب المناجاة، وفي ليلة الجمعة يقدم “ايجبتك” علامات محبة النبي وما هي نفحة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.

وقال الداعية الإسلامي الشيخ أحمد الطلحي، إن الشمائل كلها لو جُسدت في خُلق إنسان لكان محمدًا، مشيرًا إلى أن النور لو وُصف في كلمة تغني عن التفسير لكانت “أحمد”، ومن مثله والله أقسم باسمه دون سائر العالمين، ومجّده بالصلاة عليه ما ذُكر اسمه عبدٌ وكبّر ربه وتشهد.

وأضاف الطلحي، أن محبة الحبيب الأعظم ﷺ هي السبب الذي يجعل الإنسان يرى النبي صلى الله عليه وسلم، مؤكدًا أن علامات المحبة الصادقة تظهر في السلوك والاتباع والخلق؛ موضحًا أن العلماء اختلفوا في تفسير معنى المحبة النبوية، ولكن اختلافهم كان اختلاف أحوال لا اختلاف أقوال، فكل منهم تحدّث بلسان حاله وذوقه مع الحبيب الأعظم ﷺ.

وأشار الطلحي، إلى أن من علامات محبة النبي ما ذكره الإمام أبو يزيد البسطامي: “المحبة استقلال الكثير من نفسك واستكثار القليل من حبيبك”، أي أن المحب الصادق يقلل من شأن نفسه ويعظّم كل ما يصدر من حبيبه ﷺ.

وبيّن أن الإمام الجنيد قال: “هي دخول صفات المحبوب على البدل من صفات المحب”، فكل من صدق في محبته للنبي تحوّلت أحواله حتى صار محمديًا في أقواله وأفعاله. وقال الإمام أبو بكر الشبلي: “سميت المحبة محبة لأنها تمحو من القلب ما سوى المحبوب”.

تعرف على علامات محبة النبي 

وأضاف أن الإمام سفيان الثوري رأى أن المحبة الحقيقية هي اتباع الرسول ﷺ في أمره ونهيه، بينما عرّفها الحارث المحاسبي بأنها ميل القلب بكليّته للمحبوب، وإيثاره على النفس والروح والمال، مع الشعور الدائم بالتقصير في محبته.

وأكد أن علامات المحبة الصادقة تظهر في دوام ذكر النبي ﷺ، والشوق إليه، ونصرته والذبّ عن سنته، والانقياد له مع حفظ هيبته، موضحًأ أن “محبة رسول الله بحر زاخر، كل من تكلم فيها إنما عبّر عن حاله وذوقه مع الحبيب الأعظم، فاختلاف أقوالهم إنما هو لاختلاف أحوالهم، وكلهم محبون لحبيب الله، وكل ما قيل لا يعبّر إلا عن بعض من نور جماله الشريف. 

وأضاف إن الصلاة على النبي تعد نفحة ربانية عظيمة، وعلى المسلم أن يغتنم هذه النفحات ويكثر منها، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ألا إن في أيام دهركم نفحات، ألا فتعرضوا لها، لعلها أن تصيبكم نفحة منها فلا تشقوا بعدها أبدًا».

وأوضح أن من يتعرض لنفحة الصلاة على النبي ينال خيرات عظيمة لا تُحصى، فهي سبب في نيل رضوان الله في الدنيا والآخرة، والقرب من سيدنا رسول الله يوم القيامة، وقوة التعلق بذاته الشريفة، وكثرة رؤيته في المنام، والأنس به حِسًّا ومعنًى.

وأضاف أن من آثار الإكثار من الصلاة على النبي زيادة المعرفة بكمالاته المحمدية، وتعظيم قدره في القلب، وتهيئة النفس للاستمداد من أنواره الشريفة، ومعرفة أن الطريق إلى الله لا يكون إلا عبر باب الحبيب المصطفى ﷺ، إذ هو باب الله المعتمد، كما أن المصلي عليه يُذكر اسمه في الحضرة المحمدية وينال شرف ردّ السلام من النبي الكريم.

وبيّن الطلحي، أن المكثر من الصلاة على النبي يدخل في معيته في الدنيا، وينال شوق المصطفى لإخوانه، وتزداد محبته للسنة المحمدية في السرّاء والضرّاء، وتُفتح له أبواب المناجاة والأنس بالحبيب الأعظم، وتنطبع في قلبه صورة الجمال المحمدي حتى تظهر أنوارها على وجهه ولسانه وجوارحه.

وأشار إلى أن الصلاة على النبي تمزج ذات المحب بأنوار الحبيب، فيصير إنسانًا منورًا، ويتخلق بصفاته الشريفة، ويذوب في محبته فلا يرى إلا جماله، ويحرم جسده على النار ببركة الصلاة عليه، ويكون في الجنة كتفه إلى كتف رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في البشريات النبوية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء