وزير المالية: استراتيجية جديدة لخفض الدين العام وإطالة آجاله في ديسمبر
أكد الدكتور أحمد كجوك، وزير المالية، أن الدولة نفذت ما وعدت به من إصلاحات اقتصادية ومالية شاملة، مشيرًا إلى أن النتائج المتحققة خلال العام المالي الماضي جاءت متوافقة مع المستهدفات بل وتفوقت عليها في بعض المؤشرات.
وأضاف الوزير، خلال حوار مفتوح مع المستثمرين عُقد على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين بواشنطن، أن اللقاءات الثلاث التي نظمّتها مؤسسات «جي. بي. مورجان» و«مورجان ستانلي» و«جولدن مان ساكس» عكست اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين بالاقتصاد المصري، خاصة بعد دمج المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج صندوق النقد الدولي، بما يسمح بقياس الأداء الاقتصادي وفقًا للنتائج الفعلية.
تسهيلات ضريبية عززت الثقة وجذبت ممولين جدد
وأشار كجوك إلى أن حزمة التسهيلات الضريبية التي نفذتها الحكومة أسهمت في بناء حالة من الثقة والشراكة مع مجتمع الأعمال، وساعدت في جذب ممولين ومستثمرين جدد طواعية، مما يعكس نجاح السياسة المالية في تحقيق التوازن بين الاستقرار الاقتصادي وتحفيز القطاع الخاص.
وأوضح أن القطاع الخاص استحوذ بالفعل على النسبة الأعلى من الاستثمارات المنفذة خلال الفترة الماضية، وهو ما يؤكد تجاوب السوق مع السياسات الإصلاحية التي اتبعتها الدولة خلال العامين الماضيين.
طروحات جديدة في قطاعات حيوية
ولفت وزير المالية إلى أن الحكومة تستهدف تنفيذ ما بين ثلاث إلى أربع طروحات سنويًا في عدد من القطاعات الحيوية، تشمل القطاع المالي، والتأمين، وإدارة المطارات، واللوجستيات، والطاقة المتجددة، بهدف توسيع قاعدة الملكية وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النمو الاقتصادي.
خفض الدين العام وإطلاق استراتيجية شاملة في ديسمبر
وكشف كجوك أن وزارة المالية تعمل على إعلان استراتيجية طموحة لإدارة مديونية أجهزة الموازنة العامة في ديسمبر المقبل، تستهدف خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي لأقل من 75% خلال ثلاث سنوات، مع إطالة متوسط عمر الدين إلى خمس سنوات، وخفض تكلفة خدمته إلى نحو 7% من الناتج المحلي.
وأشار إلى أن الحكومة تعمل في الوقت ذاته على زيادة التمويلات الميسرة، وتوجيه جزء مؤثر من الإيرادات الاستثنائية لخفض المديونية الحكومية وتمويل برامج التنمية البشرية والحماية الاجتماعية.
مبادلة الديون بالاستثمارات
واختتم الوزير بالإشارة إلى أن مصر تعمل حاليًا على التوسع في مبادلة جزء من الديون باستثمارات مباشرة، بعد نجاح تجربة صفقة «رأس الحكمة»، لافتًا إلى أن المفاوضات جارية لتحويل جزء كبير من ودائع الدول العربية وبعض الدول الغربية إلى استثمارات حقيقية تسهم في خفض الدين العام وتعزيز معدلات النمو الاقتصادي.



