لتقليل الهدر وحماية المستهلك
حازم المنوفي يدعو لتطبيق منظومة «التاريخين» على المنتجات الغذائية
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، أهمية تطبيق منظومة جديدة لتواريخ الصلاحية على المنتجات الغذائية في مصر، تعتمد على استخدام تاريخين منفصلين لكل منتج، بما يضمن وضوح المعلومات للمستهلك ويقلل من الهدر الغذائي في السوق المحلية.
نظام جديد لتوضيح صلاحية المنتجات
وأوضح المنوفي أن المنظومة المقترحة تتضمن تاريخين محددين هما:
"تاريخ يفضل استهلاكه قبل" (Best Before): يشير إلى فترة الاحتفاظ بأفضل جودة للمنتج.
"تاريخ يُستخدم قبل" (Use By): يحدد آخر يوم يمكن استهلاك المنتج فيه بأمان.
وأضاف أن هذا النظام مطبق في عدد كبير من الدول الأوروبية، وأسهم في تقليل نسب الفاقد الغذائي بشكل كبير، مع الحفاظ على سلامة المستهلك وحقوق التاجر في الوقت ذاته.
الغموض الحالي يسبب خسائر اقتصادية
وأشار رئيس جمعية "عين" إلى أن الغموض في معنى تاريخ الصلاحية الحالي يؤدي إلى إتلاف كميات كبيرة من الأغذية الصالحة للاستهلاك، وهو ما يتسبب في خسائر غير مبررة لكل من المصانع والتجار والمستهلكين، ويزيد الأعباء الاقتصادية على السوق المحلية.
وأوضح أن كثيرًا من المنتجات يتم التخلص منها قبل انتهاء صلاحيتها الفعلية بسبب غياب التفرقة بين فترة الجودة المثلى وفترة الأمان الصحي.
مثال عملي على اختلاف فترات الجودة والاستهلاك
وضرب المنوفي مثالًا بمنتج الزبادي الذي تبلغ مدة صلاحيته عادة سبعة أيام، موضحًا أنه يمكن بيعه بسعر محدد خلال الأيام الثلاثة الأولى باعتباره في ذروة الجودة، ثم بسعر أقل خلال الأيام الأربعة التالية قبل انتهاء الصلاحية.
وأضاف أن الأمر نفسه ينطبق على منتجات مثل الشاي، التي تمتد صلاحيتها من عامين إلى ثلاثة أعوام، ويمكن بيعها بسعر مختلف في كل عام وفقًا لجودتها، مما يتيح الاستفادة الكاملة من المنتج دون الإضرار بالمستهلك.
فوائد اقتصادية وتشريعية متوقعة
وشدد المنوفي على أن تطبيق منظومة “التاريخين” سيمنح المستهلك معلومات أكثر دقة وشفافية تساعده على اتخاذ قرار شراء واعٍ، كما يتيح للتاجر تصريف السلع القابلة للاستخدام بشكل قانوني وآمن بدلًا من التخلص منها أو تداولها خارج الأطر الرسمية.
ودعا المنوفي وزارة الصحة، وهيئة سلامة الغذاء، وجهاز حماية المستهلك إلى دراسة تجارب الدول الأوروبية في هذا المجال، ووضع تشريعات واضحة تتيح اعتماد المنظومة الجديدة في مصر، بما يساهم في خفض الهدر الغذائي، وتحقيق الاستدامة، وتوفير موارد اقتصادية يمكن إعادة توجيهها لخدمة المجتمع.



