بيرو تشتعل: عشرات الضحايا في مظاهرات مناهضة للحكومة
قتل رجل وأصيب أكثر من 100 شخص في العاصمة البيروفية ليما، خلال اشتباكات عنيفة اندلعت ليل الأربعاء-الخميس، عقب احتجاجات شعبية واسعة ضد الحكومة الجديدة، وفق ما أعلنته الرئاسة البيروفية.
وقال الرئيس البيروفي بالوكالة، خوسيه خيري، في منشور على منصة «إكس»، إن الضحية هو إدواردو رويز سانز البالغ من العمر 32 عامًا، مشيرًا إلى أن الاحتجاجات جاءت نتيجة إحباط شعبي واسع من الإجراءات الحكومية الأخيرة.
وأضاف الرئيس أن المواطنين خرجوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لـ«الموجة الجديدة من عمليات الابتزاز والقتل التي تنفذها جماعات الجريمة المنظمة»، بحسب وكالة فرانس برس.
تصاعد الاحتجاجات في مدن بيرو
شهدت مدن بيرو الكبرى احتجاجات متفرقة، إذ تجمع آلاف المواطنين في الساحات العامة والطرق الرئيسية للتنديد بما وصفوه بـ«تدهور الأوضاع الأمنية».
وحسب شهود عيان، فقد استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين، بينما اندلعت اشتباكات عنيفة بين الشرطة وبعض المحتجين، أسفرت عن إصابة أكثر من 100 شخص، بعضهم بحالات حرجة.
ووفقًا للتقارير المحلية، فقد ركزت الاحتجاجات على مكافحة الجريمة المنظمة وتحسين ظروف الأمن، بالإضافة إلى انتقادات واسعة للحكومة الجديدة بشأن سياسات مكافحة الفساد والابتزاز في البلاد.
أزمة سياسية في بيرو
تأتي هذه الأحداث في ظل ارتفاع معدلات العنف والجريمة المنظمة في بيرو، حيث تشهد البلاد موجة من عمليات الابتزاز والقتل في عدة مناطق، مما زاد من التوتر الشعبي وأدى إلى تفجر احتجاجات واسعة على الحكومة الجديدة.
وقبل أيام صوت البرلمان في بيرو على إجراءات عزل الرئيسة بيرو دينا بولوارتي وذلك بعد جلسة طويلة عقدت في وقت متأخر من ليل الخميس.
ويأت قرار برلمان بيرو بعزل رئيسة البلاد بعد مطالبات متكررة من أحزاب سياسية مختلفة لعزلها من منصبها بدعوى "عدم الأهلية الأخلاقية".
بدأ البرلمان بمناقشة عزل بولوارتي، واستدعاها للدفاع عن نفسها، لكنها لم تحضر الجلسة، ما أتاح للمشرعين الحصول على الأصوات الكافية للشروع في إجراءات عزل سريعة، وعلى عكس محاولات سابقة، أبدت جميع الكتل التشريعية تقريباً دعمها للطلبات الأخيرة.
أسباب الغضب الشعبي
جاء هذا التحول بعد ساعات فقط من وقوع حادث إطلاق نار في حفل موسيقي بالعاصمة، ما أثار غضب المواطنين من تفشي الجريمة.
وقد واجهت حكومة بولوارتي صعوبة في التعامل مع ارتفاع معدلات الجريمة، خصوصًا جرائم القتل والابتزاز، وألقت باللوم جزئيًا على المهاجرين غير الشرعيين المقيمين في البلاد.

