النائبة سحر طلعت:"إحنا مصر".. حملة وطنية لرفع الوعي السياحي
أشادت النائبة سحر طلعت مصطفى، عضو لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، بإطلاق وزارة السياحة والآثار لحملة "إحنا مصر"، الهادفة إلى رفع مستوى الوعي السياحي لدى المواطنين، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في توقيت بالغ الأهمية قبيل الحدث العالمي المنتظر بافتتاح المتحف المصري الكبير.
وقالت سحر طلعت مصطفى إن المبادرة، رغم تأخرها، تمثل نقلة نوعية في طريقة التعاطي مع ملف السياحة الداخلية، مشيرة إلى أن تعريف المواطنين بكيفية التعامل مع السائحين يُعد بمثابة دعاية مجانية تعكس صورة إيجابية عن مصر أمام الزائرين.
رفع الوعي السياحي وسيلة فعالة للترويج لمصر
وأضافت عضو مجلس النواب أن الاهتمام بالسلوكيات اليومية التي يتعرض لها السائح، بدءًا من استقباله في المطار وحتى تجوله في الشوارع والمناطق السياحية، يترك انطباعًا دائمًا لديه. وشددت على أن السائح الذي يشعر بالترحاب والاحترام سيعود مجددًا، بل وسينقل تجربته الإيجابية لدوائر معارفه، ما يعزز الترويج للسياحة المصرية دون أي تكاليف إضافية.
وأشارت النائبة إلى أن هذه النوعية من الحملات تساهم في مكافحة الظواهر السلبية التي قد تواجه السائح، مثل الاستغلال أو المضايقات، مما يضمن بيئة سياحية آمنة ومحترمة.
المتحف الكبير.. نافذة مصر للعالم
وفي سياق متصل، اعتبرت سحر طلعت مصطفى أن اقتراب موعد افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل فرصة ذهبية يجب استثمارها بشكل أمثل، مؤكدة أن العالم بأسره سيتجه بأنظاره إلى مصر في هذا الحدث الفريد.
واختتمت حديثها بدعوة جميع الجهات المعنية إلى الاستمرار في دعم المبادرات التوعوية وتوسيع نطاقها لتشمل المدارس والجامعات ومراكز الشباب، لترسيخ ثقافة الوعي السياحي لدى الأجيال القادمة.
أهمية مبادرة "إحنا مصر"
تمثل مبادرة "إحنا مصر" نقطة تحول استراتيجية في جهود الدولة لتعزيز قطاع السياحة، ليس فقط عبر الترويج للمقاصد السياحية، بل من خلال الاستثمار في الوعي المجتمعي بوصفه أداة رئيسية لتحسين تجربة السائح. وتكمن أهمية المبادرة في كونها تربط بين المواطن والسائح، عبر نشر ثقافة الترحيب والتعامل الراقي، مما يحوّل كل فرد في المجتمع إلى سفير غير رسمي لمصر.
تسعى الحملة إلى تصحيح المفاهيم والسلوكيات المرتبطة بالتعامل مع الزائرين، والحد من الظواهر السلبية مثل الممارسات العشوائية، أو المضايقات التي قد تسيء لصورة مصر في الخارج. ومن خلال برامج توعوية ورسائل إعلامية هادفة، تعمل المبادرة على تعزيز الانتماء الوطني من خلال إدراك المواطن لدوره في دعم الاقتصاد والسياحة.
كما تأتي هذه الحملة في توقيت ذكي، بالتزامن مع قرب افتتاح المتحف المصري الكبير، أحد أهم المشروعات الثقافية والسياحية في القرن الحادي والعشرين، وهو ما يزيد من أهمية وجود مجتمع مهيأ لاستقبال الوفود السياحية العالمية بصورة حضارية تليق بمكانة مصر التاريخية.
بالتالي، فإن "إحنا مصر" ليست مجرد حملة توعية، بل هي رؤية وطنية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع سياحي واعٍ، قادر على المساهمة في تحويل السياحة إلى قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.



